خاص : سودان لايف
في تطور لافت ضمن المشهد السياسي الإقليمي، أعلنت جمهورية جيبوتي، التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للهيئة الحكومية الدولية للتنمية “إيقاد”، عودة السودان إلى عضوية المنظمة، في خطوة وُصفت بأنها قد تعزز التنسيق الإقليمي في ظل التطورات المعقدة التي تمر بها البلاد خلال المرحلة القادمة.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، أوضحت وزارة الخارجية الجيبوتية في بيان رسمي أنها ترحب بعودة السودان إلى “إيقاد”، مشيرة إلى أن الخطوة تمت عبر رسالة رسمية بعث بها وزير الخارجية السوداني إلى الأمين التنفيذي للمنظمة، دون صدور تعليق رسمي حتى الآن من الحكومة السودانية حول تفاصيل العودة.
خلفية التعليق والعودة
وكان السودان قد علّق عضويته في منظمة “إيقاد” في يناير 2024، احتجاجًا على مشاركة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في قمة عقدت بالعاصمة الأوغندية كمبالا، وهو ما اعتبرته الخرطوم آنذاك تجاوزًا لمواقفها الرسمية.
غير أن رصد محرر موقع سودان لايف يشير إلى أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة، وعلى رأسها زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى جيبوتي في نهاية يناير الماضي، مهّدت لعودة التواصل مع المنظمة، حيث التقى خلال الزيارة الرئيس إسماعيل عمر جيلي وعددًا من المسؤولين، إضافة إلى الأمين التنفيذي للإيقاد ورقنه جبيهو.
إشارات سياسية جديدة
وفي مؤشر على تحوّل نسبي في موقف المنظمة، أدانت “إيقاد” في اليوم التالي للزيارة، وللمرة الأولى منذ اندلاع النزاع قبل نحو 33 شهرًا، انتهاكات قوات الدعم السريع، وأكدت دعمها لوحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية.
واعتبر البيان الجيبوتي أن عودة السودان تمثل إضافة مهمة للعمل الجماعي داخل المنظمة، نظرًا لدوره التاريخي كعضو مؤسس يتمتع بثقل سياسي وجغرافي مؤثر في منطقة شرق أفريقيا.
أبعاد إقليمية
وأكدت جيبوتي أنها بذلت جهودًا مستمرة لدعم مسار عودة السودان إلى المنظمة، مشددة على أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء، ودعم جهود “إيقاد” في التعامل مع التحديات الأمنية والإنسانية المشتركة التي تواجه الإقليم.
وتضم منظمة “إيقاد”، التي يقع مقرها في جيبوتي، كلًا من السودان، جيبوتي، إثيوبيا، كينيا، الصومال، جنوب السودان وأوغندا، فيما علّقت إريتريا عضويتها خلال الفترة الماضية.
