خاص : سودان لايف
سجّل سوق الصرف في السودان حالة من الاستقرار النسبي، مع استمرار الدولار في التداول عند مستويات مرتفعة دون تغيّرات كبيرة، في تطور يثير تساؤلات حول اتجاهات السوق خلال المرحلة القادمة، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي والاقتصادي بالبلاد.
وبحسب متعاملين في السوق الموازية، بلغ سعر الدولار اليوم الاثنين نحو 3750 جنيهًا للبيع و3665 جنيهًا للشراء، وهو ذات النطاق الذي استقر عنده خلال الأيام الماضية، نقل موقع سودان لايف عن مصادره في أسواق الصرف.
وأظهرت أسعار العملات الأجنبية الأخرى استقرارًا مماثلًا، حيث جرى تداول الريال السعودي عند حدود 1000 جنيه للبيع، فيما تجاوز سعر اليورو حاجز 4460 جنيهًا، بينما قفز الجنيه الإسترليني إلى أكثر من 5130 جنيهًا. ويُعد هذا المستوى من أعلى الأسعار التي بلغها الجنيه السوداني منذ اندلاع الحرب، وفق ما رصد محرر موقع سودان لايف.
وفي المقابل، شهدت البنوك التجارية تحركات متباينة في أسعار الصرف خلال الأسابيع الماضية، في محاولة لمواكبة أوضاع السوق. ورفع بنك أم درمان الوطني سعر شراء الدولار من 2570 جنيهًا إلى 3627 جنيهًا في وقت سابق، قبل أن يعمد إلى خفضه تدريجيًا إلى 3300 جنيه.
وبحسب آخر تحديثات البنك، جرى تعديل السعر مجددًا إلى 3350 جنيهًا للشراء و3375.125 جنيهًا للبيع، ما يعكس حالة من التذبذب الحذر داخل الجهاز المصرفي، في ظل غياب مؤشرات واضحة حول استقرار اقتصادي شامل في السودان.
ويرى متابعون أن هذا الاستقرار النسبي في أسعار العملات لا يعكس تحسنًا فعليًا في قيمة الجنيه، بقدر ما يعكس حالة ركود وترقب في السوق، مرتبطة بتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، وتأثيرها المباشر على المشهد الاقتصادي ومسار المرحلة القادمة.
