خاص : سودان لايف
في ظل تصاعد النقاشات حول مستقبل الحكم في السودان، شدد مني أركو مناوي على رفض أي مسارات سياسية أو ترتيبات حكومية تُفرض من خارج الإرادة الوطنية، في موقف يعكس حساسية المرحلة وتعقيد المشهد السياسي، ويعيد التأكيد على أن قضايا الحكم يجب أن تُحسم بإرادة سودانية خالصة خلال المرحلة القادمة.
وخلال كلمة ألقاها في مؤتمر انعقد بشرق السودان، أوضح مناوي أن أي حديث عن أنماط الحكم، سواء كانت فيدرالية أو كونفدرالية أو غيرها، لا يمكن أن يكون مجدياً ما لم يتم في بيئة مستقرة وبمشاركة شاملة لكل القوى، معتبراً أن هذا الملف يخص السودانيين وحدهم، بحسب ما نقل موقع سودان لايف.
وأشار مناوي إلى أن مؤتمر توحيد مكونات شرق السودان، الذي جاء بمبادرة من ناظر قبائل الهدندوة محمد الأمين ترك، يهدف إلى تحصين الإقليم في مواجهة ما وصفه بمحاولات خارجية للتأثير على وحدة البلاد، مؤكداً أن تماسك شرق السودان يمثل ركيزة أساسية لوحدة السودان ككل.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء جماهيري بمدينة أروما بولاية كسلا، في ختام مؤتمر استمر يومين تحت شعار «بالوحدة تُبنى الأوطان – الوحدة خيارنا الأوحد»، بحضور عضو مجلس السيادة نورة أبو محمد، إلى جانب مسؤولين محليين وقيادات أهلية وسياسية وممثلين من ولايات البحر الأحمر والقضارف، وفق ما رصد محرر موقع سودان لايف.
وتحدث مناوي عن دلالات مشاركته في الفعالية، معتبراً أنها تأتي تقديراً للدور التاريخي لشرق السودان في مسيرة البلاد، ومستحضراً رمزية نضالات الأمير عثمان دقنة. كما أشاد بدور محمد الأمين ترك، مشيراً إلى مواقفه خلال مراحل سياسية سابقة، من بينها اعتراضه على الاتفاق الإطاري.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، أوضح مناوي أن انخراطه في العمليات العسكرية الجارية يقوم على مبدأ الحفاظ على وحدة الدولة ووجود جيش وحكومة موحدة، مؤكداً أن هذا الموقف نابع من قناعة وطنية وليس مرتبطاً بأشخاص أو مواقع سياسية.
وشدد على أن أي صيغة للحكم اللامركزي تحتاج إلى نقاش واسع يحدد ملامحها بوضوح، داعياً إلى حوار سوداني شامل يراعي تطلعات الأقاليم المختلفة ضمن إطار الدولة الواحدة. كما أكد أن مطالب سكان شرق السودان عادلة، مطالباً بتوحيد الصف الداخلي في الإقليم، خاصة في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمواطنين بسبب الحرب.
واختتم مناوي حديثه بالإشادة بالقوات المسلحة والقوات المساندة لها، معتبراً أنها قدمت تضحيات كبيرة للحفاظ على استقرار السودان وسط هذه التطورات المتسارعة في المشهد السياسي.
