
قال وزير الداخلية السوداني، بابكر سمرة، إن السلطات الأمنية أعادت توقيف غالبية المحكومين الذين فرّوا من السجون مع اندلاع الحرب، مؤكداً أن الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير من بين الذين تمت إعادتهم إلى الحجز.
وأوضح سمرة، في مقابلة تلفزيونية، أن البشير يخضع حالياً لإشراف الشرطة والسلطات القضائية، مشيراً إلى أن عمليات البحث لا تزال مستمرة لتعقّب بقية المطلوبين الذين لم يتم توقيفهم حتى الآن.
وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام في سبتمبر 2025، نُقل البشير إلى مجمع سكني داخل قاعدة مروي الطبية بالولاية الشمالية، حيث يقيم تحت رقابة أمنية مشددة، إلى جانب عدد من المسؤولين السابقين، من بينهم بكري حسن صالح، ويوسف عبد الفتاح، وعبد الرحيم محمد حسين.
وتفيد التقارير بأن المقيمين في المجمع يخضعون لنظام يومي منضبط يشمل أنشطة رياضية وقراءة، دون أي مشاركة في الشأن السياسي. كما يُسمح للبشير باستخدام هاتف نقال لمتابعة الأخبار، في إطار عزلة كاملة عن الحياة العامة.
ويضم المبنى تجهيزات تقنية وكهربائية تعمل بصورة مستمرة، مع إجراءات أمنية تمنع إدخال الطعام من الخارج باستثناء كميات محدودة من الفاكهة، بينما يتولى ضباط مختصون الإشراف على الإعاشة داخل الموقع.
وكان البشير ورفاقه يتلقون رعاية طبية دورية في مستشفى مروي، قبل أن تعتمد السلطات إرسال فرق طبية إلى مقر إقامتهم بدلاً من نقلهم، في خطوة مرتبطة بترتيبات أمنية.
ويمثل الوضع الحالي للبشير امتداداً لمسار قضائي بدأ عقب عزله من السلطة، حيث مثل أمام المحاكم في قضايا متعددة شكّلت محطات بارزة في المشهد السياسي السوداني. وخلال فترة الحرب، ظلت تفاصيل وضعه واتصالاته غير واضحة، خاصة بعد نقله من منشآت طبية في أم درمان إلى مواقع مختلفة.
وفي عام 2024، نُقل البشير وعدد من قيادات النظام السابق إلى مروي بعد ترتيبات أمنية شملت محطات متعددة، بينما أفادت هيئة دفاعه لاحقاً بإقامته تحت حراسة مشددة. وفي عام 2025، أشار قياديون في حزب المؤتمر الوطني إلى تدهور حالته الصحية، مع تأكيدهم رفض السلطات السماح له بتلقي العلاج خارج مواقع الاحتجاز





