ملف الذهب السوداني يعود للواجهة… شبكات خفية وأسئلة بلا إجابات

صحفي يكشف تفاصيل مثيرة عن لوبي يعمل لصالح الإمارات وتأثيره على الاقتصاد السوداني

السودان – سودان لايف – كشف الصحفي الهندي عز الدين، رئيس تحرير صحيفة المجهر السياسي، عن ما وصفه بوجود “لوبي الذهب السوداني” يعمل لصالح دولة الإمارات، محذراً من خطورة استمرار تصدير الذهب عبر محطات ترانزيت جوية أو عبر الحدود، وما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على الاقتصاد الوطني.

وجاءت تصريحات عز الدين عقب تداول معلومات عن شحنة ذهب تُقدّر بنحو 225 كيلوغراماً، جرى تصديرها من مطار بورتسودان مروراً بمطار القاهرة الدولي، قبل وصولها إلى الإمارات، رغم توقف التعاملات التجارية بين السودان وأبوظبي في فترات سابقة على خلفية توترات دبلوماسية.

وأوضح عز الدين أن معظم العاملين في تصدير الذهب ينتمون إلى فئة تجار العملة، مشيراً إلى أنهم لا يركزون على دعم احتياطات بنك السودان أو تعظيم العائدات الرسمية، بقدر اهتمامهم بتدوير الأرباح داخل سوق الدولار. واعتبر أن هذا السلوك يشكل نشاطاً تخريبياً يفاقم تدهور الاقتصاد السوداني.

وكشف أن حجم تهريب الذهب من السودان يتجاوز 100 طن سنوياً، في وقت تواجه فيه الدولة أزمة مالية خانقة، ما يحرم الخزينة العامة من موارد حيوية كان يمكن أن تسهم في تخفيف حدة الأزمة.

وأشار إلى أن السوق السعودية تظل خياراً أكثر جدوى لصادرات الذهب السوداني، نظراً لانخفاض تكاليف النقل مقارنة بسوق دبي، التي تشتري الأوقية بسعر يقل بنحو 24 دولاراً عن السعر العالمي. وتساءل عن أسباب تجاهل التصدير إلى جدة، التي يمكن الوصول إليها من بورتسودان في أقل من ساعة جواً.

ودعا عز الدين بنك السودان المركزي إلى التدخل العاجل لإبعاد تجار العملة عن سوق صادر الذهب، عبر تمكين شركات التعدين ومخلفات التعدين من التصدير المباشر إلى السعودية وسلطنة عمان، مع منحها فترة سماح لا تتجاوز أسبوعين لتوريد العائدات، بما يضمن ضبط السوق وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الوطنية

Exit mobile version