مصر – سودان لايف:
قال مجلس الذهب العالمي إن أسعار الذهب تحظى حالياً بدعم قوي من الأوضاع الجيوسياسية العالمية، موضحاً أن المعدن النفيس عاد إلى مساره الصعودي بعد بداية متقلبة لعام 2026.
وأوضح المجلس، في تقريره الأسبوعي، أن الذهب سجل ثلاثة مستويات قياسية جديدة خلال الأسبوعين الأولين من العام، رغم الضغوط التقليدية التي تشهدها الأسواق في مطلع كل عام، مثل عمليات البيع المرتبطة بالضرائب، وإعادة موازنة المحافظ الاستثمارية، والتقلبات المعتادة في سوق المعادن النفيسة.
وبحسب محللي مجلس الذهب العالمي، فإن التوترات السياسية الأخيرة، بما في ذلك توجيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهامات لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لعبت دوراً مباشراً في تعزيز أسعار الذهب، ما دفع العقود الفورية إلى مستوى 4600 دولار للأونصة.
ووصف المجلس الوضع الحالي بأنه نتاج مزيج من عدم الاستقرار السياسي وزيادة حساسية الأسواق للأحداث المزعزعة، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية لم تعد ذات تأثير مؤقت، بل أصبحت تترك أثراً أطول أمداً على حركة الأسعار، وهو ما يصب في مصلحة الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين.
وأكد المحللون أن الذهب تجاوز بشكل جيد تأثيرات بداية العام، مثل جني الأرباح وبيع الأصول لأسباب ضريبية، ما يعكس – وفق التقرير – استمرار الاتجاه الصعودي العام، خاصة في ظل تصاعد تأثير الأخبار السياسية مقارنة بالعوامل الأساسية التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب لا تُعد «مبالغاً في شرائها» من الناحية الفنية طالما بقيت دون مستوى 4770 دولاراً للأوقية، رغم تسجيلها مستويات قياسية جديدة. ورغم وجود بعض مؤشرات ضعف الزخم، فإن أي تراجعات حتى الآن وُصفت بأنها محدودة، قبل أن تعود الأسعار للصعود مجدداً.
وعلى صعيد المستويات الفنية، أوضح المجلس أن المنطقة القريبة من 4600 دولار تمثل مستوى مقاومة مهم، محذراً من احتمالية زيادة مخاطر التراجع في هذا النطاق. وفي حال الهبوط، فإن كسر مستويات الدعم عند 4447 دولاراً ثم 4408 دولارات قد يضعف الاتجاه الصعودي، مع وجود دعوم إضافية عند 4345 دولاراً، ثم في النطاق بين 4275 و4265 دولاراً.
