تصريحات مثيرة من مناوي في القاهرة.. رسائل حادة حول الحرب والتدخلات الإقليمية

حاكم دارفور يضع شروطًا صارمة للهدنة ويتحدث عن تحركات مقلقة في دول الجوار

القاهرة – سودان لايف

كشفت تصريحات حاكم إقليم دارفور المعيّن من قبل الجيش السوداني، مني أركو مناوي، عن حجم التوترات الإقليمية والسياسية المحيطة بالحرب الدائرة في السودان، وما يرتبط بها من مواقف وتقاطعات مع دول الجوار.

وقال مناوي، خلال لقاء مع صحفيين وإعلاميين مصريين في العاصمة القاهرة، إن العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية في ولايتي كردفان ودارفور تمضي نحو تحقيق أهدافها بدقة وبوتيرة متقدمة، وفق تعبيره.

وأوضح أن السلطات السودانية تتابع ما وصفه بـ تحركات مليشيات داخل إثيوبيا، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تهدف – بحسب تقديره – إلى السيطرة على منابع ومصب نهر النيل، مؤكداً أن هذه التطورات تخضع لمتابعة دقيقة من الجهات المختصة في الخرطوم.

وأكد مناوي أن أي هدنة مقترحة داخل السودان، حتى وإن كانت ليوم واحد، غير مقبولة ما لم تغادر ما سماها قوات الجنجويد المدن والمواقع المدنية، أو يتم نقلها إلى معسكرات محددة، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل الأساس لأي نقاش جاد حول وقف إطلاق النار.

وتطرق مناوي إلى مبادرة رئيس الوزراء كامل إدريس، في إشارة إلى مبادرة الجيش السوداني التي عُرضت على مجلس الأمن الدولي العام الماضي، واعتبر أنها تعكس توجهات الشارع السوداني. كما أوضح أن السودان يرفض اللجنة الرباعية، في حين يرحب بـ الآلية الثلاثية التي تضم السعودية ومصر والولايات المتحدة.

وشدد مناوي على ضرورة أن تكون مشاركة الشعب السوداني في أي عملية تفاوضية واضحة وشفافة، مشيرًا إلى أن المواطنين قاتلوا إلى جانب الجيش والحكومة في ما وصفها بـ الحرب المفروضة، ومن حقهم الاطلاع على مسارات التفاوض. وأضاف أن الحوارات غير المعلنة مرفوضة، وأن أي عملية سياسية يجب أن تقوم على دولة واحدة، وجيش واحد، وحكومة واحدة.

وفي سياق آخر، قال مناوي إن تحالف صمود بمختلف مسمياته كان يضم مصالح تجارية وتحالفات سياسية لقيادات ارتبطت بحكومة الرئيس السابق عمر البشير حتى سقوطها. وأكد أن أي حوار سياسي يجب أن يتم بعد انتهاء الحرب، وأن يكون شاملاً دون إقصاء لأي حزب أو جماعة، مشددًا على أن الحديث عن سيطرة الإسلاميين على المؤسسة العسكرية لا يعدو كونه شائعات يروج لها بعض الأشخاص.

Exit mobile version