هزة داخل أعرق الجامعات.. كاتب سوداني يكشف كواليس أزمة جامعة الخرطوم

جدل واسع بعد استقالة مسؤول أكاديمي واتهامات تهز السجل الجامعي

الخرطوم – سودان لايف

سلّطت تصريحات الكاتب السوداني عثمان ميرغني الضوء على حجم الجدل الواسع الذي فجّرته الأزمة الأخيرة داخل جامعة الخرطوم، عقب استقالة أمين الشؤون العلمية وما تبعها من تطورات متسارعة.

وقال ميرغني، في مقال صحفي، إن الجامعة تعرضت لهزة كبيرة يوم 7 يناير 2026 بعد إعلان البروفيسور علي عبد الرحمن رباح استقالته، ونشره معلومات وصفها بالخطيرة، تتعلق بمحاولات اختراق السجل الأكاديمي ووجود شبهات تزوير في شهادات جامعية.

وأوضح أن الاستقالة شكّلت الشرارة الأولى لسلسلة من ردود الفعل، تمثلت في بيانات متتابعة صدرت عن إدارة الجامعة، وزارة التعليم العالي، مجلس الجامعة، ورابطة الخريجين، إلى جانب تداول تسجيل صوتي منسوب لوزير التربية والتعليم الأسبق محمد الأمين التوم، ليتحول الملف سريعًا إلى قضية رأي عام داخل السودان وخارجه.

وأشار ميرغني إلى أن التفاعل مع القضية انقسم بين مؤيد لخطوة رباح ومعارض لها، في وقت لجأت فيه بعض الأطراف – بحسب وصفه – إلى محاولات اغتيال شخصية، عبر اتهامات ربطت رباح بالتعاون مع التمرد أو السعي لتولي منصب تنفيذي، معتبرًا أن هذا النهج يصرف الأنظار عن جوهر الأزمة الأكاديمية.

ويرى الكاتب أن ما جرى تجاوز حدود الخلاف الأكاديمي إلى مواجهة ذات أبعاد سياسية، حيث استغل البعض القضية لإعادة فتح ملفات تتعلق بالنظام السابق، بينما رأى آخرون أنها تستهدف شخصيات محسوبة عليه. وأكد أن الجدل الدائر لم يُجب حتى الآن بشكل واضح عمّا إذا كانت هناك وقائع مثبتة تتعلق بالتلاعب في السجلات الأكاديمية.

وأضاف ميرغني أن المطلوب ليس إصدار حكم مسبق بشأن الاتهامات التي أثارها رباح، بل توضيح كيفية تعامل جامعة الخرطوم مع الأزمة وإدارة التحقيقات المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن الرأي العام يترقب معرفة الخطوات والإجراءات المتبعة للوصول إلى الحقيقة، لا الاكتفاء بإعلان موقف نهائي.

وأوضح أن مجلس الوزراء أصدر قرارًا بتشكيل لجنة تحقيق ترفع نتائجها خلال أسبوع، في حين دعا مجلس الجامعة إلى تكوين لجنة مستقلة من شخصيات ذات سمعة مهنية. واعتبر ميرغني أن جامعة الخرطوم تقف أمام اختبار حقيقي في قدرتها على إدارة الأزمة وتقديم معالجة شفافة للرأي العام السوداني.

Exit mobile version