موقف لافت وسط الحرب.. حركة مسلحة تحسم رأيها في جدوى القتال

جيش تحرير السودان يؤكد التزامه بالتحول الديمقراطي ويدعو لمشروع وطني جامع

دارفور – سودان لايف

أكدت حركة/جيش تحرير السودان أن القتال الدائر في البلاد لا يفتح أي أفق لتحقيق مكاسب عسكرية حقيقية، مشددة على أن استمرار الحرب لا يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار وتعميق معاناة المدنيين.

وأوضحت الحركة، بقيادة عبد الواحد محمد أحمد النور، في بيان صادر عن القطاع السياسي يوم السبت، أنها ما تزال متمسكة بمطالب السودانيين المتعلقة بـ العدالة والمساواة والتحول الديمقراطي، باعتبارها المدخل الحقيقي لإنهاء الأزمة الوطنية.

وأشار البيان إلى أن السودان يواجه أزمات متراكمة وصراعات ممتدة أضعفت مؤسسات الدولة، وقلّصت قدرتها على توفير الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في مختلف المناطق.

وأضافت الحركة أن تدهور الأوضاع الأمنية والخدمية زاد من معاناة السكان، معتبرة أن الواقع الحالي يعكس اختلالات تاريخية قادت إلى اندلاع حرب 15 أبريل وما تبعها من تداعيات واسعة.

وذكرت الحركة أنها أعلنت منذ اندلاع النزاع موقفًا محايدًا، وعملت عبر مبادرات إنسانية وسياسية على حماية المدنيين والتقليل من آثار الحرب، رغم ما وصفته بعدم استجابة الأطراف المتحاربة لتلك الدعوات.

وأفادت بأن مناطق سيطرتها تستضيف نحو 9 ملايين شخص من النازحين والمجتمعات المحلية، مشيرة إلى أن تقاسم الموارد المتاحة يتم في ظل إمكانات محدودة وتحديات إنسانية كبيرة.

كما أوضح البيان أن الحركة أجرت لقاءات مع قوى سياسية ومدنية، ومنظمات شبابية، وإدارات أهلية، وشخصيات مستقلة، وطرحت عدة مبادرات تهدف إلى وقف القتال واستعادة مسار الانتقال المدني، من بينها مبادرة الجبهة المدنية العريضة.

وفي ختام البيان، دعت حركة/جيش تحرير السودان القوى السياسية والمدنية المؤيدة للتحول الديمقراطي إلى توحيد جهودها ضمن مشروع وطني جامع، يهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة السودان إلى مسار الاستقرار والسلام.

Exit mobile version