النيل الأزرق – سودان لايف
تعكس التحركات العسكرية الأخيرة في إقليم النيل الأزرق اتساع نطاق الاستعدادات الميدانية للجيش السوداني، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال تصعيد عسكري على حدود الإقليم خلال الفترة المقبلة.
وأعلنت القوات المسلحة السودانية، أمس السبت، وصول قيادة عسكرية رفيعة إلى الخطوط الأمامية في النيل الأزرق، بهدف مراجعة الجاهزية القتالية وتفقد مواقع الانتشار. وجاء ذلك خلال زيارة ميدانية نفذها قائد الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين اللواء ركن إسماعيل الطيب حسين يوم الجمعة.
وأوضح الجيش أن الجولة شملت عددًا من المواقع المتقدمة داخل الإقليم، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن حشود لقوات الدعم السريع في المناطق الجنوبية والغربية من النيل الأزرق منذ أواخر الشهر الماضي.
وخلال الزيارة، أكد اللواء إسماعيل الطيب حسين جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديد محتمل، مشيدًا بالروح المعنوية العالية للعناصر المنتشرة في خطوط التماس. وأضاف أن الجيش مستمر في ما وصفه بـ «معركة الكرامة» حتى إنهاء وجود ما سماه الميليشيا المتمردة في جميع أنحاء البلاد.
وتزامنت هذه التحركات مع تصريحات سابقة لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، كان قد حذر فيها، الشهر الماضي من تركيا، من استهداف السودان أو الاعتقاد بأن الحرب أضعفت الدولة، مشددًا على أن الدول الصديقة يجب ألا تتعامل مع السودان بوصفه بلدًا ضعيفًا.
وفي السياق ذاته، كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تحركات لقوات الدعم السريع في محيط الإقليم، وهو ما حذر منه أيضًا رئيس حزب الأمة القومي مبارك الفاضل في مقابلة تلفزيونية نهاية ديسمبر، متحدثًا عن حشد آلاف العناصر استعدادًا لهجوم محتمل.
ويُذكر أن الفرقة الرابعة مشاة كانت قد تلقت مطلع ديسمبر الماضي تعزيزات عسكرية من الفرقة 11 مشاة في خشم القربة بشرق السودان، ضمن خطة تهدف إلى تأمين الحدود وتعزيز حماية إقليم النيل الأزرق.
