
أعلن رئيس الحركة إبراهيم دنيا في بيان أن رؤيته الخاصة بميثاق حماية شرق السودان، بما تتضمنه من مطالب سياسية واجتماعية وترتيبات تتعلق بدخول الجيوش إلى الإقليم، جرى تسليمها إلى الحكومة السودانية عبر دولة إريتريا وبحضور قادة الحركات المسلحة في الشرق.
وقال دنيا إن تنفيذ أي تفاهمات إيجابية مع الحكومة سيظهر مباشرة على أرض الواقع وسيتم إعلانها عبر المنصات الرسمية. وأوضح أن الحركة ستلجأ إلى كل الوسائل التي تراها مناسبة إذا لم تصل المفاوضات إلى نتائج تلبي مطالب سكان الإقليم، مؤكداً استعدادها للانفتاح على القوى الفاعلة في الشرق بهدف تشكيل تحالف واسع يمثل جميع مكونات المنطقة.
وأثارت تصريحات دنيا الأولى خلال فعالية نظمتها الحركة في منطقة شمبوب بضواحي كسلا جدلاً واسعاً، بعد أن أكد أن حركته ليست طرفاً في الحرب الدائرة حالياً، ووصف الحكومة بأنها حكومة بورتسودان، مشدداً على أن قواته لن تكون جزءاً من أي صراع لا يخص الإقليم. وأضاف أن خيار السلام بالنسبة لحركته نابع من موقع قوة وليس من ضعف.
وقال المحلل السياسي علي عمر محمود إن السودان لن يعترض على استضافة أسمرا لأي اتفاق بين حركات شرق السودان والحكومة، مشيراً إلى أن إريتريا لعبت أدواراً أمنية مؤثرة في ملفات تخص السودان، وأنها رعت اتفاق شرق السودان في عام 2005 دون أن ينعكس ذلك على أوضاع الإقليم. وأوضح أن شرق السودان، مثل بقية الأقاليم خارج الخرطوم، يعاني من التهميش وضعف التنمية، وأن الحرب الأخيرة أدت إلى تدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة.
وأضاف محمود أن معالجة أزمة السودان لا يمكن أن تتم عبر اتفاقات جزئية تستجيب لاعتبارات أمنية محدودة، بل عبر عملية دستورية شاملة تشارك فيها كل المكونات السودانية. وقال إن سلطة بورتسودان قد تتجه إلى اتفاق مع مجموعات محددة من حركات الشرق، باستثناء حركة تحرير شرق السودان بقيادة دنيا، بينما تحظى حركات أخرى مثل تلك التي يقودها موسى محمد أحمد ومحمد طاهر سليمان بيتاي بدعم إريتري، ما يجعل الاتفاق المتوقع هشاً وشكلياً على غرار اتفاقات سابقة في دارفور.
وأشار إلى أن أزمة شرق السودان لن تتراجع في ظل هذه المقاربات، وقد تتفاقم إذا لم تُعالج جذورها، مؤكداً أن الدعوات إلى المواجهة العنيفة ليست حلاً، وأن المطلوب هو التهدئة والعمل على إدارة الأزمة بوسائل أكثر أمناً حتى في ظل غياب حلول سياسية شاملة في الوقت الراهن.






تعليق واحد