
متابعات – سودان لايف نيوز
يتصاعد التوتر السياسي في شرق السودان مع احتدام التنافس بين القيادات التقليدية والحركات المسلحة، في وقت أثار فيه إنكار الناظر محمد الأمين ترك لتصريحات منسوبة إليه في مقطع مصوّر جدلاً واسعاً حول مواقفه ودوره في المشهد الإقليمي.
وقال ترك، ناظر عموم قبائل الهدندوة، في تسجيل مصوّر إن الفيديو المتداول الذي يتضمن حديثاً منسوباً إليه ضد إبراهيم دنيا لا يعبر عن موقفه الحالي، مؤكداً أنه لم يرد بعد على خطاب قائد قوات تحرير شرق السودان. وبحسب محرر سودان لايف نيوز، أوضح ترك أن خطاب دنيا وُجّه إلى الدولة بكامل مكوناتها، مشدداً على أن موقفه ثابت في دعم القوات المسلحة. وأضاف أن قيادات شرق السودان التزمت الحياد في بداية الحرب، قبل أن تدعم الحكومة وتشكل لجان مقاومة داخل الإقليم.
في المقابل، أعلن إبراهيم دنيا أن رؤيته بشأن “ميثاق حماية شرق السودان”، بما تتضمنه من مطالب سياسية واجتماعية وترتيبات تتعلق بدخول القوات إلى الإقليم، قد سُلّمت إلى الحكومة السودانية عبر دولة إريتريا وبحضور قادة حركات مسلحة. وأكد أن أي نتائج إيجابية ستنعكس مباشرة على الأرض، محذراً من لجوء حركته إلى وسائل أخرى، بما فيها السيطرة على الإقليم، في حال فشل المفاوضات في تلبية مطالب سكان الشرق.
وأثار خطاب دنيا خلال فعالية بمنطقة شمبوب قرب كسلا نقاشاً واسعاً، بعد تأكيده أن حركته ليست طرفاً في الحرب الجارية، ووصفه الحكومة بأنها “حكومة بورتسودان”. كما شدد على أن قواته لن تشارك في أي صراع خارج الإقليم، وأن خيار السلام بالنسبة لحركته يستند إلى موقع قوة. وفي خطاب آخر، أشار إلى أن قواته تلقت تدريباً لحماية الإقليم، مؤكداً جاهزيتها لانتزاع الحقوق بالقوة إذا لزم الأمر.
وردّ ترك على اتهامات دنيا له بمعاداة الديمقراطية، مؤكداً أن قيادات الشرق دعمت القوات المسلحة منذ البداية، وأن ما كان قائماً في البلاد لم يكن نموذجاً ديمقراطياً. وشدد على أن دنيا لا يمثل شرق السودان ولا يتحدث باسمه، مجدداً دعمه للقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان.
وتعكس هذه التطورات حالة تنافس متصاعدة على تمثيل شرق السودان، بين محاولات حركة تحرير الشرق تقديم نفسها كقوة جديدة، وتمسك قيادات البجا التقليدية بدورها التاريخي. ويأتي ذلك في ظل توترات متكررة يشهدها الإقليم منذ عام 2019، ارتبطت بخلافات اجتماعية وسياسية ومسار شرق السودان في اتفاق جوبا للسلام.




