في تطور يعكس تصاعد التوتر بين الصحافة والسلطات المحلية في السودان، كشف الصحفي السوداني عبد الماجد عبد الحميد عن تلقيه مكالمة هاتفية تحمل تهديدات بالطرد والسحل خارج مدينة بورتسودان، وذلك عقب انتقاده للتردي البيئي في المدينة الساحلية.
وأوضح عبد الحميد أن الرقم الذي وردت منه المكالمة يعود رسمياً إلى الفريق مصطفى محمد نور، والي ولاية البحر الأحمر الحالي، وفق ما تأكد له بعد مراجعة وتدقيق أمني.
ووصف الصحفي ما تلقاه من سباب وشتم بأنه لا يليق برجل دولة ولا يعكس مسيرة مسؤول خدم في ميادين العمل التنفيذي والسياسي، وكان ضابطاً في الجيش السوداني.
أشار عبد الحميد إلى أن التهديدات جاءت مباشرة بعد انتقاده للوضع البيئي المتدهور في بورتسودان، مؤكداً أن الوالي هدده بالطرد في وقت تعاني فيه المدينة من انتشار واسع للذباب في طرقاتها. وأضاف أن ما حدث يمثل خطراً مضاعفاً، قائلاً: “إن كان الوالي هو من هاتفنا بنفسه فهذه مصيبة، وإن ترك هاتفه لشخص آخر فالمصيبة أعظم”. هذه التصريحات تعكس حجم التوتر القائم بين الصحفيين والسلطات المحلية، خاصة في ظل الأوضاع البيئية التي تشهدها المدينة.
أكد عبد الحميد عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد المتصل، مشدداً على أن من منح نفسه حق الشتم يمنحه الحق القانوني لمقاضاته. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن حقه المهني ورفض أي محاولات لترهيب الصحفيين أو إسكات أصواتهم. وأكد أن التهديدات لن تثنيه عن مواصلة عمله الصحفي، وأنه سيستخدم الوسائل القانونية المتاحة لمواجهة ما وصفه بالاعتداء على حرية التعبير.
سياق أوسع
تأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه الدعوات لاحترام حرية التعبير وضمان سلامة الصحفيين في السودان، وسط تصاعد التوتر بين بعض المسؤولين المحليين والإعلاميين. وتشير هذه الأحداث إلى تحديات متنامية تواجه الصحافة في أداء واجبها المهني، خاصة في القضايا المرتبطة بالرقابة على الأداء الحكومي وانتقاد الأوضاع العامة، بما في ذلك القضايا البيئية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين في المدن السودانية
