ياسر الفادني يكتب : هذا المشترك شريحته في جيبه !

صديقي الذي ظل يهاتفني بصورة دائمة كل يوم ويقرا ما أكتب علي الصحيفة ، مرة أراه ناقدا عنيفا ومرة اراه مادحا لطيفا…أسلوبه في الرد جميل، ولغته جذابة ويبدو أنه من من يمتلكون ناصية اللغةالعربية…أختفي هذا الرجل فترة مني وفقدته وكلما أتصل عليه ترد علي المتحدثة الرسمية لحكومة شركة زين نيابة عنه بأن هذا المشترك خارج نطاق الخدمة حاليا، نرجوا الإتصال لاحقا ! فتصيبني الصدمة بفقد صديق… ففي هذآ الزمن ظل المتحدث الرسمي لكل جهة لايشفي غليل فاقد ولا سؤال متعب…. ولايعطي الراحة (لممكون ) !..

بالصدفة التقيته في مناسبة عزاء فسالته لماذا هذا الغياب؟ فذكر لي بكل بصراحة وهذا ما يعجبني فيه أنه يقول الصراحة ويقول رأيه دائما بقوة..قال لي : جار علي الزمان واصابتني كورونا الحوجة قاتلها آلله ، فبعت تلفوني لأسد حاجتي.. واسد رمق جياع في زمن الجوع…واشفي مرض طفل سقيم يحتاج للعلاج…. بدلا من أذل نفسي وامد يدي إليه أعطاني او منعني فتأثرت ( وخنقنني العبرة)… وحزنت مرتين ، مرة لفقد هذا العزيز الذي توفي… ومرة لحالة هذآ الرجل الذي حاله كحال الملايين في هذا الوطن الجريح الذي اصابته حالة الرمادة.. في كل شييء…

حالة هذا الرجل تذكرني حالة هذا الوطن الذي هو الآن في وضع الطيران لا ندري أين يطير؟ لانعرف عنه شيئا ، الآن نبحث عن وطن كاننا نبحث عن عظم (شليل) في جنح الظلام ولا نجده وعندما نسأل أين شليل؟ شليل وين راح ..الاجابة تكون كماتعودنا آليا…هي: (شليل خطفوا التمساح) ! ..وطن طشت شبكته تماما… والسبب بنوه ..أنسد افقه تماما ولا يوجد بصيص ضوء ولا بارقة أمل تلوح في الأمام وطن عندما تتصل عليه… تسمح إجابة من متحدث أن هذآ المشترك مغلق لأن شريحته في جيوب أخرين!.

Exit mobile version