أبرز المواضيعأخر الأخبار

موجز شامل : احتدام المعارك في الخرطوم خلال الساعات الماضية

واصل طرفا النزاع تبادل القتال القصف المدفعي بولاية الخرطوم حيث تبادل الجيش وقوات الدعم السريع، الأحد، القصف المدفعي في عدة مناطق بالولاية.

واستهدفت مدفعية الجيش بالقيادة العامة للجيش بالخرطوم مواقع للدعم السريع في شرق النيل، بينما استهدفت قذائف مدفعية أطلقها الدعم السريع محيط سلاح الإشارة التابع للجيش في الخرطوم بحري.

إلى ذلك أفادت مصادر عسكرية بأن قوة من الجيش تمكنت اليوم من تدمير آليات قتالية لقوات الدعم السريع في الحلفايا شمالي الخرطوم بحري.

ومنذ منتصف أبريل الماضي اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخرطوم قبل أن تتسع دائرتها في عدة ولايات بإقليمي دارفور وكردفان وولاية الجزيرة.

تصاعد المواجهات
تصاعدت العمليات العسكرية بين الجيش والدعم السريع بوتيرة عنيفة بكل المحاور بأم درمان والخرطوم بحري ما دفع بعض الأهالي إلى النزوح من مناطق سيطرة الجيش إلى بعض المناطق داخل سيطرة الدعم السريع باحياء أم درمان القديمة ، التي ظلت تشهد اشتباكات عنيفة لثلاثة أيام إثر تحرك قوات الجيش جنوباً وتقدمها ناحية (السوق الشعبي) أم درمان وبيت المال وتموضعها في حديقة امدرمان الكبرى (ما جيك لاند).

وفي السياق ذاته واصلت قوات مدفعية الدعم السريع قصفها لمقر القيادة العامة للجيش وأسلحة المدرعات والمهندسين وسلاح الاشارة. من جهتها أعلنت القوات المسلحة إنها شنت هجوماً على مواقع تمركز الدعم السريع في محيط القيادة العامة، وفي الوقت نفسه اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بقصف مصفاة الجيلي يوم السبت.

و تصاعدت سحب الدخان في محيط سلاح الإشارة التابع للجيش بمدينة بحري شمالي الخرطوم مع وقوع اشتباكات في الأحياء المجاورة كما شهدت محلية شرق النيل قصفاً مدفعياً من قبل الجيش لمناطق سيطرة الدعم السريع .

في ذات الاثناء تصاعدت سحب الدخان بشكلٍ كثيف بمحيط سلاح الإشارة التابع للجيش بمدينة بحري شمالي الخرطوم جراء موجهات وقعت بين الطرفين في الأحياء الشرقية والشمالية من المقر العسكري . فيما شهدت محلية شرق النيل قصفاً مدفعياً من قبل الجيش لمناطق سيطرة الدعم السريع .

ووفقا لمصادر عسكرية تمكنت قوات العمل الخاص إيصال بعض الامدادات براً عبر تقدم بعض المتحركات كما حدث في ام درمان والذي كان الهدف منه امداد سلاح المهندسين .

عمليات خاصة للجيش
كثّف الجيش السوداني عملياته العسكرية في الخرطوم، الأحد، حيث قصف بالمدفعية الثقيلة والمسيرات مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في مناطق مختلفة من العاصمة.

وتصاعدت أعمدة الدخان بكثافة من ضاحية شرق النيل ومناطق جنوب الخرطوم في أحياء “الامتداد ومحيط المدينة الرياضية، وأرض المعسكرات وحي الأزهري ومحيط سلاح المدرعات وسوبا”، وغطت سحب الدخان أجزاء واسعة من أحياء “كوبر وكافوري ومحيط سلاح الإشارة” بمدينة بحري شمالي العاصمة.

فيما سمع دوي انفجارات قوية في محيط القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم.

وقال الجيش السوداني في بيان، إن “قوات العمل الخاص بسلاح المدرعات جنوب الخرطوم نفذت عمليات عسكرية وصفت بالنوعية والناجحة على خطوط العدو، وكبدتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح”، مضيفاً: “أنه جرى تحرير عدد من الأعيان المدنية ومنازل المواطنين التي اتخذتها قوات الدعم السريع ثكنات عسكرية”.

الدعم في امدرمان
وفي السياق، قالت قوات الدعم السريع إن “قواتها ما زالت تنتشر في مناطق عدة وسط أم درمان، ونشرت على منصاتها الرسمية مقاطع تظهر أفراداً من قواتها خلال تواجدهم بمبنى الإذاعة والتلفزيون السوداني بمنطقة الملازمين ومحيط محلية أم درمان وتقاطع شارع الزعيم الأزهري بحي بيت المال وسط أم درمان”.

وعادت الاشتباكات بالقوات البرية والقصف المدفعي في بعض جبهات القتال بالعاصمة الخرطوم ليلة ألاحد، وذلك بحسب ما نقل شهود عيان تحدثوا عن معارك عنيفة شملت الطيران الحربي أيضًا.

وأجبرت الاشتباكات التي استمرت لساعات طويلة، أمس السبت، أحمد المقيم في مدينة أم درمان في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش، على الانتظار قبل أن يخرج إلى سوق صغير لشراء الاحتياجات الغذائية.

قال أحمد لـ”الترا سودان” إن هناك هدوءًا صباح الأحد، لكن أيضًا هناك خوف من تجدد الاشتباكات في أي وقت، لذلك أنتظر حتى منتصف الظهيرة للخروج إلى السوق الصغير في الحي.

وقال إن الساعات الماضية، شهدت بعض المناطق في أم درمان، خاصة في محيط السوق الرئيسي، اشتباكات عنيفة ذات طابع بري، وتزامن ذلك مع انقطاع شبكات الاتصال للهواتف والإنترنت، وعادت بعضها تدريجيًا في الفترة المسائية.

وقال أحمد إن الاشتباكات التي تستمر عادة لساعات طويلة تتوقف لفترات قد تستمر لعدة أيام، لأن الطرفين بحاجة إلى التقاط الأنفاس نتيجة المعارك التي تستمر منذ تسعة أشهر.

وتأتي الاشتباكات في الخرطوم بحري وسوق أم درمان وشرق العاصمة على أعقاب تصريحات صدرت من الطرفين المتحاربين، خلت من اللغة الدبلوماسية واستخدما فيها الوعيد والتحذير.

وقال محمد عباس الباحث في الشؤون الإستراتيجية، لـ”الترا سودان”، إن الحرب في السودان تدخل منعطفًا خطيرًا وكبيرًا، وذلك على خلفية انسداد الأفق حول السلام وجمود الوسطاء الدوليين من تحريك الملف، لأن أوراق السودان مبعثرة لدى المجتمع الدولي في ظل تقاطعاته.

وأضاف: “ينبغي أن نلاحظ بشكل واضح أن الجيش والدعم السريع يستعدان لمعارك كبيرة، وفي اعتقادهما أنها حاسمة قبل أي تطورات قادمة، وتحسين موقفهما على الأرض وعلى طاولة المفاوضات. لكن هذه المعارك ستفرز وضعًا إنسانيًا سيئًا في ظل تحذيرات من العاملين في مجال الإغاثة من انزلاق ملايين السودانيين إلى المجاعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى