
خاص : سودان لايف
في ظل الضغوط التي يواجهها قطاع الوقود في السودان وتأثيرها على تكاليف التشغيل والإنتاج، تقدمت 24 شركة سودانية عاملة في استيراد وتوزيع المنتجات البترولية بمذكرة إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، طالبت فيها بإعادة النظر بصورة عاجلة في الضوابط المنظمة لاستيراد وتمويل الوقود.
وتضمنت المذكرة دعوة إلى إنهاء قصر عمليات الاستيراد على عدد محدود من الشركات، وفتح المجال أمام الشركات الوطنية المؤهلة وفق معايير فنية ومالية موحدة، بما يعزز المنافسة ويسهم، بحسب الشركات، في تحسين انتظام الإمدادات.
مطالب بإعادة تنظيم سوق الوقود
وقالت الشركات إن الإجراءات الحالية أضعفت المنافسة في سوق المنتجات البترولية، وأدت إلى اختلالات انعكست على مستويات الإمدادات والأسعار.
وبحسب ما أوردته الشركات في مذكرتها، فإن استمرار هذه الأوضاع قد يزيد الضغوط على قطاعات اقتصادية رئيسية، من بينها الزراعة والتعدين والصناعة والنقل، نتيجة ارتباط هذه القطاعات المباشر بتكلفة الوقود.
ونقل موقع سودان لايف أن الشركات ربطت جانبًا من الاختلالات بحصر عمليات الاستيراد في عدد محدود من الجهات، مشيرة إلى أن هوامش بعض الشحنات وصلت، وفق تقديراتها، إلى نحو 7 ملايين دولار للشحنة الواحدة.
كما أشارت المذكرة إلى وجود فجوة بين سعر النقد الأجنبي المخصص للاستيراد، والمقدر بنحو 5,500 جنيه للدولار، وسعر الصرف في السوق الموازية الذي بلغ، وفق الأرقام الواردة في المذكرة، نحو 8,300 جنيه للدولار.
فجوة الصرف وتأثيرها على تكلفة الوقود
وترى الشركات أن استمرار الفارق بين أسعار الصرف وآليات تمويل الاستيراد يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الوقود والتشغيل، بما قد يؤثر على مستويات الإنتاج والصادرات.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن الشركات تربط هذه التداعيات أيضًا بقدرة الاقتصاد على توفير النقد الأجنبي اللازم لتمويل احتياجات البلاد ومتطلبات إعادة الإعمار، في وقت يمثل فيه الوقود عنصرًا أساسيًا في حركة القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وفي المقابل، طرحت الشركات مجموعة من المقترحات التي قالت إنها تستهدف توسيع قاعدة المستوردين ورفع مستوى المنافسة، دون منح أي جهة امتيازات حصرية.
تمويل ذاتي وضمانات أكثر مرونة
وطالبت المذكرة بالسماح للشركات المؤهلة بتمويل وارداتها من مواردها الذاتية ومن المصادر المشروعة، معتبرة أن ذلك يمكن أن يخفف الضغوط على موارد بنك السودان المركزي من النقد الأجنبي.
كما دعت إلى إعادة النظر في الضمانات العينية المفروضة على عمليات استيراد الوقود، واستبدالها بآليات أكثر مرونة تتناسب مع الإمكانات المالية للشركات.
وشملت المطالب كذلك اعتماد آلية معلنة وشفافة لتوزيع حصص الوقود بين شركات التوزيع، بما يتيح للشركات معرفة أسس التوزيع ويحد من الاختلالات التي تقول الشركات إنها تواجهها في السوق.
لجنة مشتركة برعاية رئيس مجلس السيادة
واقترحت الشركات تشكيل لجنة مشتركة برعاية رئيس مجلس السيادة، تضم الجهات الحكومية ذات الصلة، وعلى رأسها بنك السودان المركزي، إلى جانب ممثلين عن شركات الاستيراد والتوزيع.
وتتولى اللجنة المقترحة، وفق المذكرة، وضع نظام جديد لتنظيم استيراد الوقود وتمويله وتوزيعه، على أن يستند إلى قواعد المنافسة وتكافؤ الفرص، مع تحديد سقف زمني لرفع توصياتها.
ونقل موقع سودان لايف أن الشركات شددت على أن مطالبها لا تستهدف الحصول على امتيازات خاصة أو حصص حصرية في سوق الوقود، وإنما إتاحة الفرصة أمام الشركات الوطنية المؤهلة للعمل وفق قواعد واضحة وموحدة.
24 شركة توقع على المذكرة
وترى الشركات الموقعة أن زيادة عدد المستوردين وتعزيز المنافسة يمكن أن يساهما في رفع حجم المعروض وخفض تكاليف الوقود وأسعاره، بما يخدم المستهلك ويدعم النشاط الاقتصادي.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن قائمة الموقعين ضمت 24 شركة عاملة في قطاع البترول، هي: ليبيا أويل المحدودة، أويل أنرجي المحدودة، قابكو «سودان» المحدودة، النحلة للبترول المحدودة، سوداغاز المحدودة، بترولاين العالمية المحدودة، أعمال سيدون التخصصية المحدودة، يونايتد للبترول المحدودة، نوافل للبترول المحدودة، الميثاق للبترول المحدودة، الشركة الأفريقية لتجارة المواد البترولية المحدودة، جاسكو، إبرشي لتسويق المواد البترولية المحدودة، الطريفي للبترول المحدودة، الساحل لخدمات الطاقة المحدودة، أمونيا للاستثمار والخدمات المحدودة، وادي السندس للبترول المحدودة، كونكورب بتروليم المحدودة، الوطنية للبترول المحدودة، ماديما للأعمال المتقدمة المحدودة، شاهقات العالمية المحدودة، مصادر للبترول المحدودة، ماثيو للبترول، والأصفياء للبترول المحدودة.
وتضع المذكرة ملف استيراد وتمويل الوقود أمام الجهات الحكومية مجددًا، في ظل ارتباط أي تغيير في آليات الاستيراد والتوزيع بتكلفة الطاقة، وحركة الإنتاج والنقل، وقدرة السوق على توفير احتياجاته بصورة منتظمة.





