22 قافلة عسكرية وآلاف الجنود.. ماذا يحدث في كردفان مع تصاعد أزمة النازحين؟

غرفة طوارئ دار حمر تتحدث عن تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش وتدعو إلى تدخل إنساني عاجل لإنقاذ آلاف النازحين في شمال كردفان

خاص : سودان لايف

تشهد السودان تطورات متسارعة في المشهد السياسي والميداني، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في إقليم كردفان وتفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق النزوح، وسط دعوات متزايدة لتكثيف الدعم الإغاثي مع دخول البلاد مرحلة جديدة من التحديات التي قد تؤثر على المرحلة القادمة.

كشفت غرفة طوارئ دار حمر بولاية غرب كردفان عن وصول تعزيزات عسكرية كبيرة تابعة للجيش السوداني، قالت إنها تضم نحو 22 قافلة عسكرية وآلاف الجنود المشاة، في إطار عمليات تهدف إلى استعادة المناطق التي لا تزال خارج سيطرة القوات المسلحة في الإقليم.

نقل موقع سودان لايف أن الغرفة أطلقت في الوقت ذاته نداءً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية والجهات المختصة للإسراع في تقديم المساعدات للنازحين الموجودين في مراكز الإيواء بمدينة الأبيض والمحليات الشمالية، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار موسم الأمطار.

وأوضحت الغرفة أن مراكز الإيواء تشهد ازدحاماً كبيراً، في ظل نقص واضح في الخيام ووسائل الحماية، الأمر الذي جعل آلاف الأسر تواجه الأمطار في ظروف وصفتها بالصعبة، وسط محدودية الإمكانات المتاحة لتوفير الاحتياجات الأساسية.

كما أشارت إلى وجود شكاوى تتعلق بطريقة توزيع المساعدات الإنسانية، معتبرة أن بعض الإغاثات لا تصل إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وهو ما يزيد من معاناة النازحين الذين يعتمدون بشكل أساسي على الدعم الإنساني.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن الغرفة تحدثت أيضاً عن تراجع الخدمات الصحية والتعليمية داخل مراكز الإيواء، مطالبة الجهات المعنية بالتحرك العاجل لتوفير الخدمات الأساسية، وحماية النازحين من تداعيات الأمطار ونقص الغذاء والمستلزمات الضرورية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت القوات المسلحة والقوات المساندة، نهاية يوليو الماضي، استعادة عدد من المناطق في شمال كردفان، من بينها مدينة جبرة الشيخ التي تعد من المواقع ذات الأهمية العسكرية واللوجستية في الإقليم.

وفي السياق ذاته، كانت حكومة ولاية شمال كردفان قد أعلنت في وقت سابق عن خطط لتهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين إلى مدينة بارا، عقب استعادة السيطرة عليها، بينما لا تزال مدينة الأبيض تواجه تحديات خدمية متواصلة، أبرزها أزمة مياه الشرب.

نقل موقع سودان لايف عن متابعاته أن السلطات المحلية كانت قد أشارت سابقاً إلى تعرض عدد من مصادر المياه للتدمير خلال فترة النزاع، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الخدمات الأساسية داخل المدينة، في وقت تتواصل فيه الجهود لمعالجة الأزمة وتحسين أوضاع المواطنين.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التطورات العسكرية والإنسانية في كردفان، حيث يترقب الشارع السوداني ما ستسفر عنه العمليات الميدانية، بالتوازي مع الحاجة إلى استجابة إنسانية أوسع لتخفيف معاناة آلاف المدنيين المتأثرين بالحرب.

Exit mobile version