(عرمان..استمرار السقوط ) بقلم : متوكل أبوسن

لم استغرب وانا اتابع حلقات (بايظ) الحركة الشعبية الجنوبية ياسر عرمان، في بذل النصح للاسلاميين وانتقادهم متى ما امسك ب (مايك) في ندوة او بيت (صفاح) او عزاء، في محاولة يائسة وبائسة للعودة للاضواء التي فارقها بانفصال جنوب السودان عن شماله، وهي الجريمة التي كان (البايظ) احد مجرميها من شماليي السودان ممن ضلوا واضلوا ولم يجنوا الا الخسران المبين، تلاحقهم لعنات الخلص من ابناء السودان الوطنيين، وتلتصق بنواصيهم — الى يوم البعث — صفات العمالة والارتزاق والخيانة.
الجميع يعي جيدا ان محاولات عرمان المكشوفة لاستفزاز الاسلاميين،هي امتداد لعادته السيئة في الابتزاز فهو يعلم علم اليقين أن اي فعل في المرحلة المقبلة لا يستصحب الاسلاميين مصيره الفشل، وان المركب الناجية الان في خضم هذا البحر المتلاطم من الاحداث هي مركبهم..
فهو يريد الركوب والنجاة ببدنه بعد أن فقد كل شئ، لكن ليس عبر بوابة المصالحة والتصالح معهم ، وانما عبر الاستفزاز ومحاولات اثارة الغبار ضدهم، ظنا منه انه بذلك سبحفاظ على ما تبقى من اثر لنضاله المدعاه ، لكنه ما درى أنه الان بات يسير عاريا امام الشعب السوداني الذي تابع زمنا تحريضه على ضرورة قتل ابناء وطنه في الجيش والقوات النظامية الاخرى، حينما كان احد صبية الهالك جون قرنق عراب وهم السودان الجديد ، وان ورقة النضال الكذوب لن تفلح في مداراة سوءة خيانته للوطن والدين.
نعم لم استغرب من اسلوبه، فقد تجرد من الحياء والاخلاق منذ ان تحول الى (رفيق) في حركة عنصرية لا تخفي عدائها لبني جلدته اجمعين ولا ترى فيهم الا كونهم (وسخ) من اوساخ الخرطوم..!
تجرد (بايظ) الحركة الشعبية الجنوبية، من الاختشاء، منذ أن قبل ان يكون خنجرا من خناجر تمزيق خارطة السودان، نظير الحصول على ملاذ آمن ، و دولارات معدودات ( ينقطها) في لحظة نشوة في سماء الليالي الحمراء في جوبا والعواصم الاروبية اماكن صناعة العملاء وخونة الاوطان..!
لا اعتقد أن عرمان ،كان في تمام قواه العقلية حينما نصب نفسه ( ربا للسياسة) و( عنتيل) توقع المستقبل، ببذله النصح للاسلاميين وغيرهم ، ففي تقديري أن (عرمان) وبكل المعايير غير مؤهل اخلاقيا لذلك، فجريمة مشاركته الفاعلة بوصفه (كمندرا) ورفيقا و قيادي في الحركة الشعبية الجنوبية، في مخطط فصل جنوب السودان، لا تغتفر ولا تسقط بالتقادم.
نعم، عرمان غير مؤهل لنصح ايفاع رياض الاطفال، ناهيك عن قيادات الاسلاميين الذين يشهد لهم اسياد عرمان من (الفرنجة) وغيرهم بالحنكة والدربة والدراية، و مايحدث الآن منذ سقوط الرئيس البشير وحتى الان لاكبر شاهد على ذلك.
توقعت انه و بعد أن انجز عرمان ومن معه من العملاء مهمتهم في فصل جنوب السودان بنجاح خدمة لاسيادهم (الصهيوامريكان) ، أن ينزوي في احدى قرى جنوب السودان، ليلعق جراحات معاركه ضد وطنه ودينه، الى ان يحين اجله فيغادر غير مأسوف عليه ليلقى جزاء ما اقترفت يداه .
كان الافضل لعرمان أن يعتكف ليكتب — صادقا — عن سيرة حياته البائسة المشوهة — للاعتبار والعظة لكل من تراوده نفسه على بيع وطنه — ، وسنوات نضاله الكذوب من اجل تمزيق وطنه ومن ثم حصاد الهشيم، وكيف أن رفقاء الامس من (الجنوبيين) و (الفرنجة) بعد ان قضوا منه وطرا ونالوا ما خططوا له، مستغلين اياه وغيره من ابناء الشمال — الغررة غير البررة — رموا به كما ترمى ورقة (التواليت) بعد استخدامها.
كان الاحرى بالرجل بدلا من بذل النصح للاسلاميين، أن ينصح نفسه بضرورة مصالحة الشعب السوداني والاعتذار له وطلب الصفح والغفران عما ارتكبه من جرم يندرج تحت تهمة الخيانة العظمى، اقلها كان سيحصد شيئا من احترام بعضا ممن لا يأبهون كثيرا لامر الوحدة و ( الجنوبيين) ، لكنه وللاسف لم يفعل، والادهى والامر انه عاد مرة اخرى لممارسة ذات الاسلوب الحقير في الابتزاز ومحاولات الصيد في المياه العكرة عسى ولعل أن يحظى بشئ من الاهتمام والعودة للاضواء مجددا ،..!!
فقد ظلت تصريحات الرجل منذ أن وطئت قدماه الخرطوم محرضة على الكراهية واثارة البلبلة ، فهاهو يتهم الجيش بعرقلة الترتيبات الامنية الخاصة بالحركات المسلحة، واخرى يروج لوجود خلافات بين الجيش والدعم السريع، والاستمرار في اطلاق التحذيرات والتهديدات..
ويبدو أن الرجل لا يزال متوهما ان الزمان هو زمان ما قبل الانفصال وان العاصمة جوبا وليست الخرطوم وأن (حركته) هي ذاتها الحركة الجنوبية ، وما درى أن مياها كثيرة جرت من تحت رجليه وهو في اوهامه وسباته العميق، وقد فقد الجيش والسلاح والرفقاء وتلاشت الحركة الشعبية وتمزقت كما تلاشى هتافها البغيض (حركة شعبية وياييي) مع مغادرة آخر جندي جنوب سوداني للخرطوم ، ولم يتبقى له من ذكرى النضال الكذوب الا قميصه ( الكنغولي) وسواره النحاسي.

Exit mobile version