خاص : سودان لايف
أثارت وثيقة متداولة تتعلق بهيكل مرتبات العاملين في الأجهزة القضائية والعدلية بالسودان نقاشاً واسعاً، بعد نشر تفاصيل عن رواتب شهرية تتراوح بين 200 ألف و552 ألف جنيه للدرجات الوظيفية الواردة فيها، وسط انتقادات بشأن مدى تناسب هذه الأجور مع تكاليف المعيشة الحالية.
ونشرت الصحفية هاجر سليمان، المتخصصة في الشؤون العدلية والشرطية، تفاصيل الوثيقة، معتبرة أن مستويات الرواتب المحددة لا تواكب الأعباء المعيشية، كما أشارت في تعليقها إلى اتجاه بعض القضاة للإضراب احتجاجاً على الأجور.
تفاصيل مرتبات الدرجات العدلية
وبحسب البيانات التي نشرتها سليمان، يبلغ الراتب الشهري لوكيل النيابة الأعلى والمستشار العام وقاضي المحكمة العليا 552 ألف جنيه، بينما يصل راتب الوكيل الأعلى وكبير المستشارين وقاضي الاستئناف إلى 418 ألف جنيه.
وتوضح البيانات أن راتب الوكيل الأول والمستشار الأول وقاضي المحكمة العامة يبلغ 377 ألف جنيه، فيما حُدد راتب الوكيل الثاني والمستشار الثاني عند 309 آلاف جنيه.
أما الوكيل الثالث والمستشار الثالث، فيبلغ راتبهما 265 ألف جنيه، بينما يصل راتب وكيل النيابة والمستشار من الدرجة الثالثة إلى 221 ألف جنيه.
وتشير الوثيقة كذلك إلى أن راتب الوكيل المساعد والمستشار المساعد ومساعد القاضي يبلغ 200 ألف جنيه شهرياً.
تباين في الأرقام المنشورة
وفي مقابل هذه التفاصيل، أشار المنشور الذي رافق الوثيقة في مقدمته إلى أن الرواتب تصل إلى 599 ألف جنيه، دون تحديد الدرجة الوظيفية التي يقابلها هذا المبلغ ضمن البيانات المعروضة.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة توضيحاً إضافياً بشأن سبب التباين بين الرقم الوارد في المقدمة والحد الأعلى للرواتب المفصلة في الجدول، كما لم تتضح من المعطيات المتاحة تفاصيل تاريخ اعتماد الهيكل أو الجهة التي أصدرته.
انتقادات ومطالب بمراجعة الأجور
وانتقدت هاجر سليمان مستويات الأجور الواردة في الوثيقة، معتبرة أنها لا توفر الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، ودعت إلى مراجعة الهيكل بما يتناسب مع المسؤوليات المهنية للعاملين في مؤسسات العدالة.
كما طرحت تساؤلات بشأن ما إذا كان رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على علم بهيكل الرواتب قبل اعتماده.
ونقل موقع سودان لايف تفاصيل الأرقام المتداولة كما وردت في المنشور، مع الإشارة إلى أن الانتقادات المتعلقة بكفاية المرتبات وموقف القيادة من الهيكل تمثل مواقف وتساؤلات طرحتها الصحفية، وليست معلومات مستقلة مؤكدة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن الجدل يتركز حول الفجوة بين الرواتب المنشورة وتكاليف المعيشة، إلى جانب الحاجة إلى توضيح الجهة التي أعدت الهيكل وتاريخ اعتماده والأسس التي استند إليها.
ويبقى التحقق من الوثيقة بصورة رسمية، وصدور توضيحات من الجهات العدلية المختصة، عاملاً مهماً لحسم التساؤلات المتعلقة بصحة الأرقام وطبيعة الهيكل المتداول.
