خاص : سودان لايف
يشهد سوق العقارات في السودان، خاصة بالعاصمة الخرطوم، تحولات كبيرة فرضتها الحرب والتطورات الاقتصادية خلال المرحلة القادمة، وسط مؤشرات على ركود غير مسبوق في عمليات البيع مقابل توقعات بارتفاع أسعار الإيجارات خلال الأشهر المقبلة.
ورصد محرر موقع سودان لايف تصريحات لرئيس اللجنة التمهيدية لشعبة المكاتب العقارية المهندس محمد صلاح، كشف فيها عن انخفاض الإقبال على شراء العقارات في مناطق حيوية مثل شارع المطار وشارع الستين إلى نحو 20% فقط، رغم وصول سعر المتر في بعض المواقع إلى حوالي 1300 دولار.
وأوضح أن المشهد السياسي والتطورات الأمنية في السودان ألقت بظلالها بشكل مباشر على القطاع العقاري، حيث فقدت العقارات في ولاية الخرطوم ما يقارب نصف قيمتها السوقية مقارنة بفترة ما قبل الحرب، خاصة في المناطق المتضررة بوسط العاصمة التي تعرضت لأضرار واسعة نتيجة المعارك.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت بعض الإجراءات لتخفيف الضغط على المستثمرين وأصحاب العقارات عبر تخفيض بعض الرسوم والضرائب، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لإيقاف الخسائر الكبيرة التي تعرض لها القطاع، والتي تُقدّر بمليارات الدولارات.
ونقل موقع سودان لايف عن محمد صلاح قوله إن سوق الإيجارات ما يزال يشهد حركة نسبية في المناطق التي تتوفر فيها الخدمات الأساسية، مبيناً أن إيجار الشقق المكوّنة من غرفتين يتراوح حالياً بين 700 ألف إلى مليون جنيه شهرياً، في ظل تراجع المعروض بعد خروج عدد من الأبراج السكنية عن الخدمة بسبب أزمة الكهرباء والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
كما لفت إلى وجود طلب محدود من منظمات دولية وسفارات أجنبية على العقارات في مناطق أم درمان وشرق الخرطوم وشارع الوادي، لكن غالبية العقود تتم لفترات قصيرة تعكس حالة عدم الاستقرار والترقب التي يعيشها السوق العقاري في السودان.
ورصد محرر موقع سودان لايف دعوات من مختصين بضرورة التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وإشراك القطاع الخاص والمصارف في تمويل حلول بديلة للكهرباء، باعتبارها خطوة مهمة لإعادة تشغيل الأبراج السكنية وتحريك القطاع العقاري الذي يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بالحرب.
ويرى مراقبون أن استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية قد يدفع سوق العقارات في الخرطوم إلى مزيد من التراجع خلال المرحلة القادمة، ما لم تشهد البلاد استقراراً سياسياً وتحسناً في الخدمات الأساسية.
