خاص : سودان لايف
جدد تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” دعوته إلى وقف الحرب عبر تسوية سياسية شاملة، مرحبًا بالجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان، في وقت تواصل فيه التطورات الميدانية والسياسية فرض نفسها على المشهد السياسي، وسط دعوات متزايدة للوصول إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار خلال المرحلة القادمة.
نقل موقع سودان لايف عن الناطق باسم تحالف “تأسيس” أحمد تقد لسان، قوله إن أي مبادرة لتحقيق السلام لن تنجح ما لم يقبل الطرفان الرئيسيان في النزاع الجلوس إلى طاولة التفاوض، والاتفاق على وقف إطلاق النار وإعلان هدنة إنسانية تسمح بوصول المساعدات للمتضررين، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية تنهي الحرب بصورة مستدامة.
وجاءت تصريحات تقد عقب القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض، والذي أدان تصاعد أعمال العنف ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات المرتكبة هناك، بينما أبدى الوفد السوداني تحفظات على بعض بنود القرار، خاصة ما يتعلق بتوسيع مهام بعثة تقصي الحقائق والمساواة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.
وقال تقد إن القرار الأممي يتضمن جوانب إيجابية تتعلق بحماية المدنيين وتعزيز فرص السلام، لكنه رأى أن بعض البنود تحتاج إلى مراجعة، خاصة ما يرتبط بآليات تنفيذ القانون الدولي الإنساني وتحقيق الاستقرار.
وفي ملف التحقيقات الدولية، اتهم الناطق باسم التحالف السلطات في بورتسودان برفض إرسال لجان تقصي حقائق دولية، معتبراً أن ذلك يعود إلى مخاوف من التحقيق في انتهاكات وصفها بالخطيرة، وهو اتهام لم يصدر بشأنه تعليق رسمي من الحكومة السودانية.
كما تطرق تقد إلى العمليات العسكرية في مدينة الأبيض، مؤكداً أن الهجمات بالطائرات المسيّرة – بحسب روايته – تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت يستخدمها الجيش، نافياً أن تكون موجهة ضد المدنيين أو الأحياء السكنية.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن بيان تحالف “تأسيس” أثار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر أن وجود منشآت عسكرية داخل المدن لا يسقط عنها صفة الأهداف العسكرية وفق تفسيره للقانون الدولي الإنساني، مع تأكيده على ضرورة حماية المدنيين بالتزامن مع الدفع نحو وقف شامل لإطلاق النار.
في المقابل، انتقد الكاتب والمحلل السياسي قرشي عوض مضمون البيان، معتبراً أن تفسير التحالف للقانون الدولي لا ينسجم مع الوقائع الميدانية، وقال إن قوات الدعم السريع متهمة باستهداف أحياء مدنية في الأبيض ومناطق أخرى، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يميز بين القوات المسلحة بوصفها المؤسسة العسكرية الرسمية، وقوات الدعم السريع باعتبارها طرفاً متمرداً، وفق تعبيره.
وأضاف عوض أن الحل المستدام للأزمة السودانية يتطلب إنهاء الحرب عبر مسار سياسي شامل يحفظ وحدة البلاد ويضمن حماية المدنيين، مؤكداً أن القرارات الدولية الأخيرة تعكس حجم القلق الدولي من اتساع رقعة النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.
