
خاص : سودان لايف
تصاعدت شكاوى المواطنين في الخرطوم من الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر المواصلات الداخلية، حيث تجاوزت الزيادات نسبة 100% في بعض الخطوط، وفقاً لإفادات متضررين، وسط أزمة الوقود والازدحام أمام محطات التعبئة، ومطالبات بتدخل الجهات المختصة لضبط التعرفة ومحاسبة المخالفين.
وقال مواطنون إن بعض سائقي الحافلات استغلوا طول صفوف الانتظار أمام محطات الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل لفرض أسعار جديدة على الركاب، رغم وصف هذه الزيادات بأنها مخالفة للتعرفة المعتمدة.
خطوط رئيسية ضمن الزيادات
وبحسب الشكاوى، شملت الزيادات عدداً من خطوط المواصلات الحيوية، من بينها سوق ليبيا – السوق العربي، والثورات – الشهداء، وأمبدة – السوق العربي، وهي مسارات يعتمد عليها المواطنون في تنقلاتهم اليومية داخل العاصمة.
وأشار متضررون إلى أن بعض السائقين يلجأون إلى تقسيم الخطوط الطويلة إلى مسافات أقصر، ما يضطر الركاب إلى دفع مبالغ إضافية للوصول إلى وجهاتهم النهائية، ويزيد التكلفة الإجمالية للرحلة.
ونقل موقع سودان لايف شكاوى مواطنين من أن هذه الممارسات ترفع أعباء التنقل بصورة كبيرة، خصوصاً بالنسبة للعاملين والطلاب وأصحاب الدخل المحدود الذين يعتمدون على المواصلات العامة بصورة يومية.
أزمة الوقود تزيد معاناة الركاب
تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، يعاني خلالها المواطنون من ارتفاع تكاليف المعيشة وشح السيولة النقدية، ما يجعل الزيادة في أسعار المواصلات عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر.
ويربط مواطنون بين أزمة الوقود والازدحام أمام محطات التعبئة وبين ارتفاع تكلفة التشغيل، لكنهم يرون أن ذلك لا يبرر فرض تعرفة غير معتمدة أو تغيير مسارات الرحلات بطريقة تزيد المبالغ المطلوبة من الركاب.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن جوهر الشكاوى لا يقتصر على ارتفاع الأسعار، بل يمتد إلى غياب الوضوح بشأن التعرفة التي يفترض أن يدفعها الراكب، وصعوبة معرفة ما إذا كانت المبالغ المحصلة تتوافق مع الأسعار الرسمية.
مطالب بتشديد الرقابة ومحاسبة المخالفين
وطالب مواطنون إدارة النقل والجهات المرورية المختصة بتكثيف حملات الرقابة على الحافلات العاملة في الخطوط الداخلية، وإلزام أصحاب المركبات بإعلان التعرفة الرسمية في أماكن واضحة داخل الحافلات، بما يتيح للركاب معرفة قيمة الرحلة قبل دفع الأجرة.
كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات بحق السائقين الذين يفرضون زيادات مخالفة أو يقسمون الخطوط بصورة تؤدي إلى تحميل الركاب تكاليف إضافية، مع ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.
وتبرز هذه المطالبات أهمية الموازنة بين تكاليف تشغيل المركبات وحق المواطنين في الحصول على خدمة نقل بأسعار واضحة ومنضبطة، خاصة في ظل الاعتماد الواسع على المواصلات العامة لتلبية الاحتياجات اليومية.
ويتابع موقع سودان لايف شكاوى ارتفاع تعرفة المواصلات في الخرطوم، في وقت لم تتضمن الإفادات الواردة تفاصيل عن رد رسمي من الجهات المختصة بشأن الزيادات المشار إليها أو الإجراءات المزمع اتخاذها.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن معالجة الأزمة تتطلب توضيح التعرفة المعتمدة للخطوط المتضررة، وتعزيز الرقابة على تطبيقها، إلى جانب التعامل مع أزمة الوقود التي يربط المواطنون بينها وبين ارتفاع تكاليف التنقل.





