منو القال للأحزاب تتكلم باسمنا؟!

اشرف طه : هبوط اضطراري

اشرف طه يكتب : منو القال للأحزاب تتكلم باسمنا !!

مرات الأحزاب السياسية السودانية بتحسسنا إنها وصية علينا نحن المواطنين.

تتكلم باسمنا، تفاوض باسمنا، تتحاور باسمنا، وكمان تقرر لينا نحن دايرين شنو قبل ما تسألنا أصلاً: يا جماعة، نحنا قلنا ليكم مثلونا متين؟

أنا شخصياً حالياً ما تابع لأي حزب سياسي، لو في زول داير يتفاوض أو يحاور مايتكلم لينا باسم الشعب قول عضويتي في الحزب الفلاني رغم انو عضويتكم زاتها قنعت منكم .

المشكلة إنو الأحزاب دي، وبصراحة شديدة، جزء كبير من الأزمة السودانية ذاتها. من الاستقلال لحدي الليلة، نحن لافين في نفس المشكلة: صراع على السلطة، صراع على الكراسي، تحالفات بتتبدل، ووجوه بتتغير، لكن المواطن السوداني لسه واقف في نفس المحطة (امورو جايطة).!!

عشان كده أنا شايف إنو الحوار المطلوب ما مفروض يكون حوار سياسي بالمعنى التقليدي.

مفروض يكون حوار أبناء السودان.

حوار ما عندو رئيس حزب عايز يحجز مقعد، ولا سياسي داخل الحوار شايل معاهو أجندة حزبه.

نجيب الأكاديميين، والخبراء، والاقتصاديين، وأهل الزراعة والصناعة، وأصحاب التجارب، والشباب، والوطنيين المخلصين البفتشوا على مصلحة السودان قبل مصلحة حزب واسرة وكيان.

ونقعد نسأل الأسئلة البسيطة الصعبة:

السودان دا نحكمه كيف؟

وشكل الدولة المناسب لينا شنو ؟

و كيف نعالج جذور الأزمة الاجتماعية؟

و كيف نبني اقتصاد منتج؟

كيف نرجع الزراعة والصناعة؟

كيف نخلي الشباب يلقوا مستقبلهم جوة السودان بدل ما يكون حلمهم الوحيد جواز سفر واقامة في الخليج؟

لأنو في النهاية، الأزمة السياسية ذاتها مرات بنختصرها في حاجة واحدة: (أزمة سلطة) .

منو يحكم؟
وفلان يمسك شنو؟
ومنو يفاوض منو؟
ومنو يدخل الحكومة الجايه ومنو اطلع ؟

طيب المواطن ذاتو وين من الحكاية دي كلها؟

المواطن ما شاغل تفكيرو أنو يعرف الحزب الفلاني حيحكم ولا الحزب العلاني».

المواطن عايز الرخاء.

عايز عجلة الإنتاج تدور.

عايز الزراعة تقوم.

عايز الصناعة تشتغل.

عايز الكهرباء والمياه والخدمات.

عايز السودان ينفتح على الدول المنتجة، لكن انفتاح شراكة ومصلحة، ما انفتاح يخليك ترلة ساكت شايلة حاجات غيرك.

نحن محتاجين نتعاون في الزراعة والصناعة والتكنولوجيا والخبرة.

ما محتاجين نكون سوقاً لأفكار الآخرين، ولا ساحة لصراعاتهم، ولا مخزناً للسلاح، ولا محطة لمشاريع الإرهاب.

السودان ما ناقص موارد.

السودان ناقص إدارة رشيدة وعقل اقتصادي وسياسي شغال لمصلحة السودان.

ومحتاجين نطلع من حكاية الوصايا وهيمنة بعض الدول علي افكارنا ومشاريعنا وامننا القومي.

ياخي نحن ذاتنا مفروض يكون عندنا مشروع!

مشروع سوداني واضح.

نحن عايزين نزرع أولاً عشان ناكل، وبعد داك نصدر.

عايزين نصنع أولاً عشان نستهلك ونشغل أولادنا، وبعد داك نصدر.

عايزين نستفيد من مواردنا بدل ما نفضل قاعدين فوق الذهب والأرض والمياه والثروة الحيوانية، ونقعد بعد داك نسأل: «ليه نحن فقراء؟»

وشعار «سلة غذاء العالم» ما مفروض يظل جملة بنقولها و نقشر بيها في المؤتمرات .

خلونا أول حاجة نكون سلة غذاء السودان.

نأكل من إنتاجنا، ونكتفي من حاجتنا، ونقوي اقتصادنا، وبعدها العالم ذاتو ح يجي يفتش السودان.

المهم..

السودان محتاج حوار.

لكن ما أي حوار.

محتاجين حوار أبناء السودان.

حوار الناس البتفتش على بلد، ما الناس البتفتش على كرسي.

لأنو السودان لو اتصلح، الكرسي ذاته ما بكون هو الموضوع وما حفرق معانا البحكم منو.

ولو ما اتصلح، حنقعد نتشاكل على الكراسي لحدي ما نكتشف إنو الكرسي ذاتو بقى فوق خراب.

اللهم بلغت

Exit mobile version