كشفت الجبهة الثورية السودانية ،عن الأسباب والعقبات التي تقف وراء تنفيذ بروتوكول الترتيبات الإمنية .
ووقعت الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية السودانية بمساراتها المختلفة ،في الثالث من أكتوبر الماضي بعاصمة جنوب السودان -جوبا- على إتفاق النهائي للسلام في السودان .
وقال مقررالمكتب القيادي للجبهة الثورية محمد زكريا لـ(سودان لايف ) إن الترتيبات الإمنية بدأ تنفيذها ،لكنها تسير بوتيرة بطئة ، ليس كما هو مأمول لأسباب عديدة، تتمثل في عدم توفير الأموال الكافية لمقابلة إحتياجات الترتيبات الأمنية ، وعدم صدور قرار بتشكيل اللجنة الإمنية المشرفة على تنفيذ عمل قوات حفظ الأمن بدارفور، بجانب عدم أصدار قرار يوقف إطلاق النار .
وتابع زكريا ” مازلنا في انتظار صدور هذه القرارات ،وهي محددة وفقاً للمصفوفة الزمنية التي تحدد مواقيت تنفيذ الترتيبات الأمنية “.
وبحث وفد الوساطة الجنوبية، الثلاثاء الماضي مع أطراف العلمية السلمية، سبل معالجة المعوقات التي صاحبت ملف الترتيبات الأمنية وتنفيذه.
وأقر مقرر الوساطة د. ضيو مطوك بوجود بعض الخروقات في هذا الملف من دخول للقوات للعواصم والمدن مما يخالف ما تم الاتفاق عليه في سلام جوبا.
وبحسب القيادي بالجبهة الثورية ، فإن قوات الحركات المسلحة وصلت مراكز التجميع المخصصة لها ،بغية تنفيذ الترتيبات الأمنية .
وأشار زكريا ،إلى عدم إجازة هيكل مفوضية السلام وفقاً لاتفاقية السلام ، وقال يجب تشكيلها وتسكين وتعين الكوادر المشرفة على المسارات ،وأن المفوضية بشكلها الحالي ينقصها الكادر ،وفيها مفوض واحد وقليل من المساعدين.
وأكد بأن التحدي المالي عامل أساسي وراء تأخير الترتيبات الإمنية ،وزاد قائلاً :برغم ذلك نؤكد لا توجد جهات تعيق تنفيذ الاتفاقية ، و التأخير بسبب الأزمة الاقتصادية ،وكل الأطراف تعمل على معالجة ملف الترتيبات الإمنية ،وما نحتاج إليه مصفوفة زمنية تصنف الموضوعات ،و مجملة الموضوعات تحتاج لقرارات فورية وأخرى تحتاج لمعالجات إجرائية .
و ينصّ بروتوكول الترتيبات الأمنية على تشكيل قوات مشتركة تحت اسم “القوى الوطنية لاستدامة السلام في دارفور”، مهمتها حفظ الأمن وحماية المدنيين ونزع السلاح في الإقليم، على أن تتكون هذه القوى من الجيش والشرطة والدعم السريع وقوات من حركات الكفاح المسلح.
ونصّ الاتفاق على حصول تلك القوات المشتركة على دعم لوجستي وتسهيلات من بعثة حفظ السلام الدولية، بما في ذلك استخدام طائراتها لتنفيذ مهمتها، وكذلك تتولى البعثة الدولية مهمة مراقبة عمل تلك القوات.
كما نصّ اتفاق الترتيبات الأمنية على إعادة دمج قوات الحركات المسلحة وتسريحها تدريجياً، وفي فترة مدتها (39) شهراً، تُقسم على ثلاث مراحل؛ 12 شهراً و14 شهراً و13 شهراً.
وأكد اتفاق الترتيبات الأمنية على معاملة شهداء الحركات المسلحة، خلال فترة الحرب في دارفور، أسوة بشهداء الجيش السوداني، كما نصّ على تشكيل لجنة خاصة لمتابعة ملف أسرى الحركات المسلحة ومفقوديها، وإجراء المحاسبات القانونية حال ثبوت تصفية المفقودين وعدم معاملهم كأسرى حرب، وكذلك تم الاتفاق على معالجة جرحى الحركات المسلحة في دارفور ورعايتهم.
وحول هيكلة القوات المسلحة، اتفقت الأطراف على إجراء إصلاحات تدريجية في تلك القوات، بما يضمن تمثيل كل الأقاليم، وخاصة المهمشة، وفي كل الرُتب بما في ذلك العليا منها. كما نص الاتفاق على عقيدة عسكرية جديدة.
ولا يختلف بروتوكول الترتيبات الأمنية في مسار دارفور عن بروتوكول مماثل تم التوصل إليه بين الحكومة و”الحركة الشعبية- قطاع الشمال” فصيل مالك عقار، حيث نص الاتفاق أيضاً على تشكيل قوات وطنية مشتركة لحفظ السلام في منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق.
