
خاص : سودان لايف
في تطور جديد يتعلق بمستقبل الحرب في السودان، كشفت مصر عن تحرك سياسي وإنساني جديد يهدف إلى دفع الأطراف المتصارعة نحو التهدئة، وسط تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية لإنهاء الأزمة التي دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا خلال الفترة الأخيرة.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن القاهرة تدعم التوصل إلى هدنة إنسانية مؤقتة في السودان تمتد ما بين 3 إلى 6 أشهر، باعتبارها خطوة أساسية نحو وقف دائم لإطلاق النار وتهيئة المناخ أمام عملية سياسية شاملة خلال المرحلة القادمة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع خوسيه مانويل ألباريس في مدريد، أوضح عبد العاطي أن المبادرة المصرية تستهدف ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق السودانية دون استثناء، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ونقل موقع سودان لايف أن الوزير المصري شدد كذلك على ضرورة إطلاق عملية سياسية سودانية خالصة دون تدخلات خارجية، مؤكدًا أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تحافظ على وحدة السودان وسيادته وتمنع انزلاق المشهد السياسي نحو مزيد من الانقسام.
كما دعا عبد العاطي إلى الوقف الفوري لعمليات تهريب الأسلحة إلى الجماعات المسلحة والكيانات غير النظامية، مطالبًا دول الجوار باتخاذ خطوات عملية للحد من تدفق السلاح الذي يساهم في استمرار الحرب وتعقيد التطورات الأمنية والإنسانية داخل السودان.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن التصريحات المصرية جاءت في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية الرامية لإحياء مسار التفاوض، خاصة مع تصاعد المخاوف من اتساع دائرة النزوح والانهيار الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية في عدد من الولايات السودانية.
وتعد مصر من أكثر الدول تأثرًا بالأوضاع في السودان بحكم الحدود المشتركة والعلاقات الاجتماعية والتاريخية الممتدة بين البلدين، حيث استقبلت أعدادًا كبيرة من السودانيين منذ بداية الحرب، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مستمرة لدعم جهود التهدئة ووقف القتال.
وأكد مراقبون أن الحديث عن هدنة إنسانية طويلة نسبيًا يعكس وجود محاولات إقليمية لإعادة ترتيب المشهد السياسي السوداني وتهيئة الأجواء أمام تفاهمات أوسع قد تلعب دورًا في رسم ملامح المرحلة القادمة.





