أبرز المواضيعأخر الأخبار

مسيرة صينية في سماء شمال كردفان.. والجيش السوداني يكشف التفاصيل

إسقاط طائرة FH-95 يسلط الضوء على تصاعد حرب المسيّرات في كردفان

خاص : سودان لايف

أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة وصفها بالاستراتيجية والمعادية في منطقة جريجخ بولاية شمال كردفان، في تطور يعكس تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية بالسودان، خصوصاً في إقليم كردفان الذي يشهد مواجهات متواصلة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.

وقالت القوات المسلحة، في بيان نقلته وسائل إعلام محلية، إن دفاعاتها تمكنت من إسقاط الطائرة في منطقة جريجخ، التي كانت القوات المسلحة والقوات المساندة لها قد أحكمت السيطرة عليها أواخر الشهر الماضي.

ما هي الطائرة التي أسقطها الجيش؟

بحسب بيان الجيش، فإن المسيّرة من طراز FH-95، وهي طائرة صينية متعددة المهام مخصصة بصورة أساسية لمهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات، إلى جانب قدرات مرتبطة بالحرب الإلكترونية.

وتنتمي الطائرة إلى فئة المسيّرات متوسطة الارتفاع وطويلة التحمل، وتشير البيانات المتاحة عنها إلى قدرتها على البقاء في الجو لفترات طويلة، مع إمكانية تزويدها بمعدات استشعار وحمولات مختلفة وفق طبيعة المهمة.

نقل موقع سودان لايف أن أهمية الإعلان لا ترتبط فقط بإسقاط الطائرة، وإنما أيضاً بنوعية المسيّرة التي قال الجيش إنها كانت تعمل في المنطقة، في ظل التحول المتزايد نحو استخدام الطائرات غير المأهولة في الحرب السودانية.

حرب المسيّرات تتوسع في كردفان

ويأتي إسقاط المسيّرة في وقت أصبحت فيه الطائرات المسيرة جزءاً أساسياً من العمليات القتالية بين الجيش والدعم السريع، مع استخدام أنواع مختلفة منها في الاستطلاع والهجمات الجوية.

رصد محرر موقع سودان لايف أن اتساع استخدام المسيّرات في كردفان يضيف بعداً جديداً إلى المعارك، خصوصاً مع الطبيعة الجغرافية للمنطقة وأهميتها باعتبارها حلقة وصل بين وسط السودان وغربه.

وكان الجيش قد أعلن خلال الفترة الماضية تحقيق تقدم في عدد من مناطق شمال كردفان، بينما تحاول قوات الدعم السريع الحفاظ على مواقعها وتعزيز قدرتها على تنفيذ هجمات بعيدة المدى.

اتهامات سابقة بشأن مصدر المسيّرات

وأعيد مع الإعلان الحالي تداول تقارير سابقة تحدثت عن استخدام قوات الدعم السريع طائرات مسيرة صينية الصنع.

وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في تحقيق نشرته في مايو 2025 إنها تعرفت على أسلحة صينية متطورة قالت إنها وصلت إلى السودان عبر الإمارات، وتحدثت عن استخدام طائرات مسيرة صينية من بينها طائرات وينغ لونغ 2 وFH-95.

وتبقى هذه الاتهامات محل خلاف بين الأطراف، بينما تؤكد التطورات الميدانية أن السلاح الجوي غير المأهول أصبح عاملاً مؤثراً في مسار المعارك.

لماذا تكتسب جريجخ أهمية؟

تمثل منطقة جريجخ إحدى النقاط التي تحاول القوات المسلحة تثبيت وجودها فيها ضمن تحركاتها في شمال كردفان، في وقت تسعى فيه إلى تعزيز مواقعها على طرق ومناطق استراتيجية تربط وسط البلاد بالمناطق الغربية.

نقل موقع سودان لايف أن إسقاط المسيّرة في هذه المنطقة يأتي بالتزامن مع استمرار المعارك في كردفان، ما يجعل السيطرة على الأجواء ومواجهة الطائرات غير المأهولة جزءاً مهماً من الحسابات العسكرية للطرفين.

المدنيون في دائرة الخطر

وفي المقابل، يثير تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين والبنية التحتية، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات مباشرة.

رصد محرر موقع سودان لايف أن استمرار الضربات الجوية في إقليم كردفان يضع السكان أمام مخاطر إضافية، في ظل تضرر الخدمات الأساسية ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين بسبب الحرب.

وبذلك، لا يبدو إسقاط مسيرة FH-95 مجرد حادث عسكري منفصل، بل يأتي ضمن تطورات أوسع في المشهد العسكري السوداني، حيث أصبحت المسيّرات واحدة من أبرز أدوات القتال والمراقبة، فيما قد يزداد تأثيرها على مسار المعارك خلال المرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى