محطة هاريبور في السودان.. وثائق تكشف خريطة الصفقة وتفاصيل الـ100 ميغاواط

شركة إماراتية استحوذت على المحطة البنغلاديشية.. وشركات أخرى تولت النقل والإدخال والتشغيل

خاص : سودان لايف

كشفت وثائق مرتبطة بوصول محطة هاريبور العائمة إلى السودان عن تفاصيل جديدة بشأن صفقة توفير الكهرباء الإسعافية، وتوزيع الأدوار بين عدة شركات من الإمارات وبنغلاديش والسودان واليمن، في مشروع يستهدف إمداد البلاد بنحو 100 ميغاواط من الكهرباء.

وتشير الوثائق إلى أن شركة Electromecha International Projects LLC الإماراتية، ومقرها دبي، كانت الطرف الذي استحوذ على محطة هاريبور قبل تفكيكها وإعادة شحنها إلى السودان، بينما تولت شركات أخرى عمليات النقل والإدخال والتشغيل.

كيف توزعت أدوار الشركات؟

نقل موقع سودان لايف أن شركة Electromecha، المتخصصة في حلول محطات الطاقة العائمة والمؤقتة، أعلنت قبل وصول المحطة عن مشروع لتوفير 100 ميغاواط من الكهرباء الإسعافية للسودان.

وبحسب الوثائق، فإن محطة هاريبور، التي تبلغ قدرتها الاسمية 110 ميغاواط، أصبحت ضمن ملكية الشركة الإماراتية، التي استعانت بشركة Avant Logistics البنغلاديشية لتنفيذ عمليات تفكيك المحطة وتجهيز مكوناتها ونقلها من بنغلاديش إلى السودان عبر ميناء شيتاغونغ.

أما الجانب السوداني من الصفقة، فتولت شركة نواوي تنفيذ إجراءات إدخال المحطة إلى السودان بعد فوزها بالعطاء الخاص بالمشروع، قبل أن تتعاقد مع مجموعة السعدي للطاقة اليمنية لتنفيذ المهام الفنية والتشغيلية.

وبذلك تبدو خريطة الصفقة موزعة بين أربعة أطراف رئيسية:

Electromecha: الاستحواذ على المحطة.
Avant Logistics: التفكيك والتجهيز والنقل.
نواوي: إدخال المحطة إلى السودان.
مجموعة السعدي للطاقة: الأعمال الفنية والتشغيل.
110 ميغاواط قدرة المحطة.. و100 ميغاواط للسودان

وتبلغ الطاقة التصميمية لمحطة هاريبور نحو 110 ميغاواط، بينما حُددت القدرة المتعاقد عليها لصالح السودان عند 100 ميغاواط.

رصد محرر موقع سودان لايف أن الفرق بين القدرة الاسمية والطاقة المتعاقد عليها يأتي ضمن التفاصيل الفنية والمالية المرتبطة بالمشروع، في وقت تواجه فيه منظومة الكهرباء السودانية ضغوطاً كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب.

ولا تقتصر تكلفة المشروع على شراء أو تشغيل المحطة، إذ تتحمل الحكومة السودانية تكلفة الوقود اللازم للتشغيل، والتي تقدر بنحو 500 طن يومياً وفق البيانات المرتبطة بالصفقة.

كم تبلغ تكلفة الكهرباء؟

وتنص الترتيبات المالية على سعر طاقة متفق عليه يبلغ نحو 4.95 سنت للكيلوواط/ساعة، مع وجود فاتورة تشغيل تتأثر بحجم استهلاك الوقود وأسعاره.

وهذا الجانب يمثل أحد أهم عناصر الصفقة، لأن التكلفة النهائية لتشغيل المحطة لن ترتبط فقط بسعر الكهرباء المتفق عليه، وإنما أيضاً بكلفة الوقود المطلوبة يومياً لتشغيلها.

نقل موقع سودان لايف أن دخول محطة هاريبور إلى السودان يأتي في ظل حاجة متزايدة إلى حلول سريعة لمعالجة أزمة الكهرباء، خصوصاً مع تضرر عدد من محطات وخطوط النقل والإمداد خلال الحرب.

صفقة متعددة الأطراف في قطاع حيوي

ويكشف تركيب الصفقة عن نموذج يعتمد على توزيع المهام بين شركات متعددة، بدلاً من إسناد المشروع بالكامل إلى جهة واحدة، وهو ما يجعل الجوانب المتعلقة بالاستحواذ والنقل والتشغيل والتكلفة محل اهتمام في تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع.

رصد محرر موقع سودان لايف أن أهمية محطة هاريبور لا ترتبط فقط بإضافة 100 ميغاواط إلى الشبكة، وإنما بقدرة الحكومة على تأمين الوقود واستمرار التشغيل بكفاءة، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السودان.

وفي المرحلة القادمة، سيكون الاختبار الحقيقي للمشروع مرتبطاً بانتظام وصول الوقود، واستقرار التشغيل، وحجم الطاقة التي ستدخل فعلياً إلى الشبكة، ومدى مساهمة المحطة في تخفيف أزمة الكهرباء التي يعاني منها المواطنون.

Exit mobile version