أبرز المواضيعأخر الأخبار

مبعوث أممي في الخرطوم.. ما الذي يجري خلف الكواليس؟

هافيستو يبدأ مشاورات مع المسؤولين السودانيين ويبحث خفض التصعيد وحماية المدنيين ودفع المسار السياسي

خاص : سودان لايف

وصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، إلى الخرطوم يوم الجمعة، في زيارة تأتي بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية والهجمات بالطائرات المسيّرة في عدد من مناطق البلاد، وسط تحركات أممية للحد من التصعيد وحماية المدنيين وإعادة دفع المسار السياسي.

وبدأ هافيستو، بحسب المعطيات المتاحة، سلسلة مشاورات مع مسؤولين سودانيين لبحث التطورات الميدانية والسياسية، إلى جانب سبل الوصول إلى تهدئة وتهيئة الظروف أمام عملية تفاوضية يمكن أن تقود إلى تسوية للأزمة السودانية.

اتصالات مع طرفي الأزمة

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن هافيستو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، تناول قضايا مرتبطة بحماية المدنيين وضرورة خفض مستوى التصعيد، إلى جانب التطورات العسكرية الأخيرة في السودان.

وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه مناطق من النيل الأزرق وكردفان تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، بالتزامن مع استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات، الأمر الذي يزيد المخاوف بشأن تداعيات القتال على السكان والمرافق المدنية.

وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن تحرك المبعوث الأممي لا يقتصر على الجانب الأمني والإنساني، وإنما يتضمن أيضًا مشاورات بشأن مستقبل العملية السياسية والمبادرات المطروحة لإنهاء الحرب.

اجتماع المجموعة الخماسية

ومن المنتظر أن يشارك هافيستو في اجتماعات المجموعة الخماسية المعنية بالسودان، والتي تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وتركز الاجتماعات على تبادل التقييمات بشأن الوضع في السودان، إلى جانب بحث المبادرات والمسارات المطروحة لإطلاق حوار سوداني يمكن أن يقود إلى تسوية سياسية.

ويأتي ذلك في ظل تعدد المبادرات الدولية والإقليمية الخاصة بالسودان، واختلاف مواقف القوى السودانية بشأن شكل الحوار والجهات التي ينبغي أن تشارك فيه، وهو ما يجعل مهمة الوسطاء أكثر تعقيدًا خلال المرحلة الحالية.

الأمم المتحدة تدفع نحو تسوية تفاوضية

وأكد دوجاريك استمرار الأمم المتحدة في الدعوة إلى حل تفاوضي للأزمة، على أساس عملية سياسية تعكس تطلعات السودانيين إلى مستقبل ديمقراطي.

وأوضح أن المبعوث الأممي سيجري لقاءات مع قوى وأطراف سودانية داخل البلاد وخارجها، بهدف الاستماع إلى رؤاها وتقييم أفضل السبل التي يمكن من خلالها دعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم.

ويرى رصد محرر موقع سودان لايف أن أهمية زيارة هافيستو ترتبط بتزامنها مع تصاعد العمليات العسكرية من جهة، واستمرار البحث عن مسار سياسي قابل للحياة من جهة أخرى، ما يضع ملف وقف التصعيد وحماية المدنيين في مقدمة أولويات التحرك الدولي.

كما أن مشاركة المبعوث في اجتماعات المجموعة الخماسية تعكس محاولة لتنسيق المواقف بين الجهات الإقليمية والدولية الفاعلة في الملف السوداني، بدلًا من استمرار تعدد المبادرات والمسارات بصورة قد تزيد من تعقيدات المشهد السياسي.

ماذا ينتظر السودان من التحرك الأممي؟

وتواجه الجهود الدولية تحديًا رئيسيًا يتمثل في تحويل الاتصالات والمشاورات إلى خطوات عملية على الأرض، خصوصًا فيما يتعلق بوقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.

وفي ظل استمرار الحرب، فإن نجاح أي مسار سياسي سيكون مرتبطًا بدرجة كبيرة بقدرته على التعامل مع الواقع العسكري والإنساني إلى جانب القضايا السياسية، وليس التركيز على الحوار بمعزل عن التطورات الميدانية.

وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن الأمم المتحدة تراهن على المشاورات مع مختلف الأطراف لتحديد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها في العملية السياسية، مع التأكيد على أن الحل النهائي يجب أن يكون سودانيًا وشاملًا.

ويشير رصد محرر موقع سودان لايف إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد تكثيفًا للاتصالات بين الأطراف السودانية والوسطاء الدوليين، خاصة إذا نجحت المجموعة الخماسية في تقريب وجهات النظر بشأن الأولويات العاجلة ومسار التسوية.

وفي ظل استمرار القتال وتزايد المخاطر على المدنيين، يبقى الاختبار الحقيقي أمام التحرك الأممي هو مدى القدرة على الانتقال من المشاورات الدبلوماسية إلى إجراءات ملموسة تسهم في خفض التصعيد، وتهيئة الطريق أمام سلام مستدام في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى