
خاص : سودان لايف
شهد المشهد السياسي والعسكري في السودان تطورًا ميدانيًا جديدًا بعد إعلان تقدم القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة في عدد من مدن ولاية شمال كردفان، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تؤثر على مسار العمليات العسكرية خلال المرحلة القادمة، خاصة في محيط مدينة الأبيض وإقليم دارفور.
نقل موقع سودان لايف أن مصدرًا عسكريًا أكد لـ”الترا سودان” أن القوات المسلحة، بالتنسيق مع القوة المشتركة، فرضت سيطرتها على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، عقب عمليات عسكرية متواصلة استهدفت مواقع قوات الدعم السريع في شمال كردفان.
وأوضح المصدر أن العمليات استمرت لساعات متواصلة، مشيرًا إلى أن القوات المهاجمة تمكنت من تجاوز خطوط الدفاع الأولى في المدن الثلاث، معتبراً أن هذه التطورات تمثل تحولًا ميدانيًا قد ينعكس على سير المعارك في الولاية.
وكانت وزارة الدفاع السودانية قد أعلنت، في بيان رسمي، تقدم القوات المسلحة والقوة المشتركة بمحور مدينة بارا، إلى جانب تقدمها في محور أم سيالة وعدد من المحاور الأخرى بولاية شمال كردفان، ووصفت التطورات بأنها تمثل تقدمًا مهمًا في سير العمليات العسكرية.
ويرى المصدر العسكري أن السيطرة على المدن الثلاث تقلل من قدرة قوات الدعم السريع على تهديد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، خاصة بعد تعزيز سيطرة القوات الحكومية على الطرق البرية الرئيسية المؤدية إلى المدينة.
وأضاف أن اقتراب إعادة فتح طريق الصادرات الرابط بين بارا وأم درمان قد يسهم في تحسين حركة الإمداد وتقليص المخاطر العسكرية التي كانت تواجه الأبيض خلال الأشهر الماضية.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن المصدر أشار كذلك إلى أن مدينة جبرة الشيخ كانت تمثل نقطة لوجستية مهمة تربط بين كردفان ودارفور، واستخدمت خلال الفترة الماضية في تحريك الإمدادات والمعدات العسكرية إلى جبهات القتال المختلفة.
وأشار إلى أن فقدان هذه المنطقة قد يؤثر على خطوط الإمداد والتحركات العسكرية في عدد من المحاور، بما في ذلك العمليات المرتبطة بإقليم دارفور.
وفي السياق ذاته، قال متطوع إنساني بمدينة الأبيض إن السكان استقبلوا الأنباء بحالة من الارتياح، مع تراجع المخاوف من تعرض المدينة لهجمات جديدة، لافتًا إلى أن مظاهر الفرح والزغاريد ظهرت في عدد من الأحياء عقب إعلان السيطرة على المدن الثلاث.
ويرى المصدر أن التطورات الأخيرة جاءت نتيجة عدة عوامل، من بينها انتقال مجموعات من قوات الدعم السريع إلى جبهات أخرى في دارفور، إضافة إلى تراجع الدعم المحلي لها في بعض مناطق غرب وشمال كردفان، في ظل استمرار الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات ضد المدنيين.
نقل موقع سودان لايف أن المصدر تحدث أيضًا عن استمرار بلاغات تتعلق بحوادث اختطاف وابتزاز استهدفت مدنيين في غرب كردفان، مشيرًا إلى أن عدداً من الأشخاص ما يزال مصيرهم مجهولًا، وفق إفادته، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية بالمنطقة.





