أبرز المواضيعأخر الأخبار

قرار مفاجئ يشعل قرية سودانية.. لماذا خرج الطلاب يهتفون لأستاذهم؟

إيقاف معلم من ذوي الإعاقة بعد 30 عاماً في التدريس يثير تفاعلاً واسعاً واحتجاجاً طلابياً بولاية الجزيرة

خاص : سودان لايف

أثار قرار إيقاف معلم سوداني من ممارسة التدريس بعد ثلاثة عقود من العطاء موجة واسعة من التفاعل، بعدما خرج عشرات التلاميذ في وقفة عفوية للمطالبة بعودته إلى فصول الدراسة، في مشهد أعاد تسليط الضوء على قضايا الكفاءات التعليمية وواقع المؤسسات خلال المرحلة القادمة في السودان، وسط تزايد النقاش حول تأثير مثل هذه القرارات على المشهد السياسي والاجتماعي والتعليمي في ظل التطورات التي تشهدها البلاد.

نقل موقع سودان لايف أن الأستاذ وليد محمد الحسن، معلم مدرسة ود الكاشف الابتدائية، أمضى نحو 30 عاماً في تعليم الأجيال، وظل يواصل أداء رسالته رغم إعاقته الحركية، متنقلاً يومياً على كرسي متحرك بين الفصول، في صورة جسدت الإصرار والتفاني في أداء الواجب.

وبحسب روايات متداولة من أبناء المنطقة، صدر قرار بإيقاف المعلم عن التدريس بداعي إحالته إلى الراحة، وهو ما أثار استياء واسعاً بين طلابه وأهالي القرية، الذين اعتبروا أن القرار جاء دون مراعاة لعلاقته الإنسانية والمهنية الممتدة مع المدرسة وتلاميذها.

ورصد محرر موقع سودان لايف خروج عدد كبير من طلاب المدرسة في مسيرة عفوية جابت شوارع قرية ود الكاشف قبل أن تتجه إلى منزل أستاذهم، حيث رددوا هتافات تطالب بإعادته إلى الفصل الدراسي، مؤكدين تمسكهم بالمعلم الذي ارتبطوا به لسنوات.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة للمسيرة الطلابية، أظهرت لحظات مؤثرة أثناء استقبال الأستاذ وليد لتلاميذه، حيث بدا متأثراً بالموقف، في مشهد لقي تفاعلاً واسعاً بين السودانيين الذين أشادوا بمسيرته التعليمية وإخلاصه في أداء رسالته.

ويرى متابعون أن الواقعة تعكس حجم العلاقة الإنسانية التي يمكن أن تنشأ بين المعلم وطلابه، كما تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول آليات التعامل مع أصحاب الخبرات الطويلة في قطاع التعليم، خاصة أولئك الذين واصلوا أداء مهامهم رغم التحديات الصحية والجسدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى