قرار ليبي جديد يثير قلق السودانيين.. ماذا ينتظر العالقين والوافدين؟

سلطات شرق ليبيا تحظر دخول مواطني أربع دول أفريقية وتبدأ إجراءات لترحيل المخالفين وسط مخاوف إنسانية متزايدة

سودان لايف – أعادت السلطات في شرق ليبيا ملف الهجرة والوجود الأجنبي إلى واجهة الأحداث، بعد إصدار قرار جديد يقضي بمنع دخول مواطني أربع دول أفريقية، من بينها السودان، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن أوضاع السودانيين المقيمين والوافدين إلى الأراضي الليبية في ظل استمرار الحرب والتطورات الإنسانية المعقدة.

وأصدر رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا، أسامة حماد، قراراً يقضي بحظر دخول مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية، مع استثناء بعض الفئات التي تحمل تصاريح رسمية أو عقود عمل معتمدة في قطاعات محددة.

ونقل موقع سودان لايف أن القرار تضمن أيضاً توجيهات للأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات بحق الأجانب الذين لا يحملون إقامات قانونية سارية، وسط تصاعد الجدل حول تأثير هذه الخطوة على آلاف السودانيين الذين وصلوا إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في السودان.

ويأتي القرار في وقت يشهد فيه المشهد السياسي والأمني في ليبيا والسودان تطورات متسارعة، حيث تحولت قضية الهجرة غير النظامية إلى أحد أبرز الملفات التي تشغل السلطات الليبية، خاصة مع تزايد أعداد الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

ويرى مراقبون أن القرار يحمل أبعاداً أمنية وسياسية في آن واحد، إذ تسعى سلطات شرق ليبيا إلى تشديد الرقابة على الحدود، إلى جانب إرسال رسائل إلى الشركاء الأوروبيين بشأن التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية والحد من تدفقات المهاجرين نحو أوروبا.

ورصد محرر موقع سودان لايف مخاوف متزايدة بين السودانيين الموجودين في ليبيا، خصوصاً في المناطق الشرقية، من تشديد إجراءات التنقل والتفتيش، فضلاً عن احتمالات التأثير على أوضاع المقيمين الذين لا يمتلكون وثائق إقامة مكتملة.

ويرى ناشطون حقوقيون أن إغلاق المنافذ الرسمية قد لا يحقق النتائج المرجوة، في ظل استمرار نشاط شبكات التهريب التي تنقل المهاجرين عبر المسارات الصحراوية غير النظامية، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب حلولاً شاملة تتعامل مع أسباب الهجرة وظروف النزوح.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل ليبيا تنفيذ حملات لترحيل مهاجرين من جنسيات مختلفة، في إطار خطة معلنة لتنظيم أوضاع الأجانب ومكافحة الهجرة غير النظامية، وسط تساؤلات حول مستقبل اللاجئين السودانيين خلال المرحلة القادمة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في السودان.

Exit mobile version