متابعات : سودان لايف
أعلنت لجنة أمن ولاية كسلا حزمة من الإجراءات الأمنية والتنظيمية المشددة، وذلك على خلفية التوترات المجتمعية التي رافقت زيارة وزير الداخلية إلى محلية أروما، في خطوة تستهدف حماية السلم الاجتماعي وتعزيز الاستقرار بالولاية.
وأكدت اللجنة، في بيان رسمي، أنها تابعت التطورات الأخيرة بصورة دقيقة، وعقدت سلسلة من الاجتماعات مع القيادات الأهلية والمجتمعية، استمعت خلالها إلى مختلف وجهات النظر بشأن الأحداث التي أثارت تفاعلاً واسعاً في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وشددت اللجنة على أن الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع مكونات المجتمع، مؤكدة رفضها لأي ممارسات أو خطابات من شأنها إثارة الفتنة أو تأجيج النزاعات بين المواطنين.
وتضمنت القرارات الجديدة ملاحقة ناشري خطابات الكراهية والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات، مع فتح بلاغات جنائية ضد المخالفين، إلى جانب الحظر الكامل لحمل الأسلحة النارية والبيضاء داخل الأسواق والأماكن العامة، ومصادرة أي أسلحة يتم ضبطها.
كما فرضت السلطات قيوداً على الأنشطة الجماهيرية، حيث تقرر عدم السماح بإقامة أي تجمعات أو فعاليات عامة إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة قبل 48 ساعة على الأقل من موعد النشاط.
وشملت التدابير أيضاً منع حركة المركبات والدراجات النارية غير المرخصة أو التي لا تحمل لوحات رسمية، مع إلزام الأجهزة المختصة بتنفيذ هذه التوجيهات ورفع تقارير دورية عن مستوى الالتزام بها، فضلاً عن منع استخدام الدراجات النارية ذات العجلتين لنقل أكثر من شخصين.
وفي إطار معالجة أسباب التوتر، أعلنت اللجنة عن تنظيم النشاط الإعلامي داخل المكونات الاجتماعية عبر اعتماد متحدثين رسميين، ومنع إصدار بيانات غير مخولة، إلى جانب دراسة إنشاء مجلس تشاوري دوري للقيادات الأهلية لمعالجة القضايا المجتمعية وتعزيز الحوار المبكر.
كما تم تكليف لجنة مشتركة من القيادات الأهلية والشخصيات المجتمعية بالعمل على تقريب وجهات النظر واحتواء الخلافات بما يحافظ على الاستقرار والتعايش السلمي في الولاية.
وأكدت لجنة الأمن في ختام بيانها أن هيبة الدولة وسيادة القانون تمثلان خطاً أحمر، مشددة على أن الأجهزة المختصة ستتعامل بحزم مع أي محاولات للتحريض على العنف أو إثارة النعرات القبلية.
محرر موقع سودان لايف: تعكس هذه الإجراءات حجم القلق الرسمي من تداعيات التوترات المجتمعية، كما تؤكد حرص السلطات على احتواء الأزمة مبكراً ومنع انتقالها إلى مرحلة قد تهدد الاستقرار في شرق السودان.
