تحدث عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة “التيار” السودانية في حديث مع قناة DW الالمانية حول حصيلة الحرب في السودان عقب مرور 6 اشهر .
وقال ميرغني ان نتائج الحرب الحالية ليس فقط الخسائر المادية والممتلكات العامة والخاصة وتوقف حركة الاقتصاد بل هناك خسائر معنوية تتمثل بالتدمير المعنوي للدولة السودانية وتحتاج لاعادة ترميم نفسي .
واضاف ميرغني ان طوال العقود الماضية حتى حينما كان السودان تحت سيطرة الاحتلال البريطاني لم يفقد تماسك الهيكلي للدولة وايضا الترابط المجتمعي بعكس الان حيث يشمل التفكك القبلي والمجتمعي والاقليمي حتى تفكك المشاعر والوجدان السوداني .
وقال ميرغني ان السودانيين فقدوا الايمان بالدولة حاليا خصوصا مع انعدام الامن والامان واصبح الاحساس بالدولة ضعيف خصوصا في غرب السودان ولجأ المواطن هناك الى شراء السلاح لحماية نفسه .
واشار الى ان القبيلة كانت رمزا للعزة في السابق اما الان فاصبحت العكس حيث باتت تعنى الانتصار والعصبية تنتج عنها الدماء والقتل والعنصرية القبلية .
وافاد ميرغني بان الوضع الان في السودان يتجاوز اي وصف حيث ان المواطن بلا دخل مالي منذ اكثر من 6 اشهر في ظل اوضاع اقتصادية متفاقمة وارتفاع كبير في سعر السلع الاساسية وندرتها وانقطاع الكهرباء والماء و توقف العملية التعليمية .
وتحدث ميرغني عن النتيجة العسكرية بعد 6 اشهر حيث قال ان الاهداف للطرفين انتهت وتساقطت ومايجري من معارك الان يوميا بلاهدف مشيرا بان المرحلة الحالية معارك بلا اهداف مؤكدا بان استمرار المعارك الحالية حتى لمدة 100 عام لن تحقق اي نتيجة للطرفين وقال ان الحرب لايمكن ان تنتهي الا باتفاق سياسي وهذا اسهل من استمرار المعارك التى بلامعنى حيث لايمكن الانتصار العسكري لاي طرف مهما استمرت .
