
عبد الماجد عبد الحميد يتهم جامعة ابن سينا بتجاوز سقف رسوم التسجيل المحدد بـ600 ألف جنيه، ويطالب وزارة التعليم العالي بالتدخل.
هاجر عمر : سودان لايف
أثار الصحفي السوداني عبد الماجد عبد الحميد جدلاً بشأن الرسوم التي تطلبها جامعة ابن سينا من الطلاب المرشحين للقبول، متهماً الجامعة بمخالفة قرار وزارة التعليم العالي القاضي بتحديد الحد الأقصى لرسوم التسجيل بمبلغ 600 ألف جنيه سوداني.
وقال عبد الحميد، في منشور، إن جامعة ابن سينا حددت رسوم التسجيل للطلاب والطالبات بمبلغ مليوني جنيه سوداني، معتبراً أن ذلك يمثل تجاوزاً للسقف المالي الذي أعلنه وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وكان وزير التعليم العالي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، قد أصدر القرار رقم (168) لسنة 2026، محدداً سقف رسوم تسجيل الطلاب السودانيين بمؤسسات التعليم العالي الحكومية وغير الحكومية بمبلغ لا يتجاوز 600 ألف جنيه، لمرحلتي البكالوريوس والدبلوم التقني.
كورس المصطلحات الطبية يثير تساؤلات أولياء الأمور
وفي تفاصيل أخرى، أشار عبد الحميد إلى إعلان سابق لجامعة ابن سينا بشأن تنظيم كورسات اختيارية ومجانية للطلاب المرشحين للقبول هذا العام، من بينها كورس في المصطلحات الطبية لطلاب كلية التمريض.
وأضاف أن الجامعة تراجعت، بحسب روايته، عن مجانية الكورس، وأعلنت فرض رسوم قدرها 1400 جنيه سوداني على الطلاب الراغبين في حضوره، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة هذه الرسوم وما إذا كانت مرتبطة بإجراءات القبول والتسجيل.
واعتبر الصحفي أن تحويل الكورس من نشاط اختياري مجاني إلى نشاط مدفوع قد يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية استخدام الرسوم الإضافية لتجاوز السقف الذي حددته الوزارة للتسجيل الجامعي.
هل تشمل رسوم التسجيل المقررات والكورسات الإضافية؟
وتتركز القضية المطروحة حول مدى التزام الجامعات بقرار وزارة التعليم العالي، وما إذا كانت الرسوم المفروضة تحت مسميات أخرى تدخل ضمن السقف المحدد للتسجيل.
وبحسب ما نشرته وكالة السودان للأنباء، فإن القرار الوزاري رقم (168) يشمل رسوم تسجيل الطالب للعام الدراسي كاملاً، بما في ذلك الكشف الطبي والبطاقة الجامعية واستخدام المكتبة، ويسري على مؤسسات التعليم العالي الحكومية وغير الحكومية.
وفي هذا السياق، دعا عبد الحميد وزارة التعليم العالي إلى مراجعة مدى التزام الجامعات بالقرار، والتحقق من الرسوم التي قد تُفرض خارج بند التسجيل، بما يضمن عدم تحميل الطلاب وأسرهم أعباء مالية إضافية.
مطالبات بتدخل وزارة التعليم العالي
وطرح عبد الحميد تساؤلات بشأن مصير الطلاب الذين لا يستطيع أولياء أمورهم سداد الرسوم الإضافية، وما إذا كان عدم دفع رسوم الكورسات سيؤثر على فرص تسجيل أبنائهم في الكليات التي رُشحوا لها.
كما طالب الجامعة بمراجعة الرسوم المعلنة والالتزام بالضوابط الوزارية، أو جعل الكورسات المشار إليها اختيارية بالفعل دون ربطها بإجراءات القبول.
وأشار الصحفي إلى أن جامعة ابن سينا ليست وحدها، بحسب تقديره، في ما يتعلق بالتحديات المرتبطة بتطبيق قرار الرسوم، داعياً الوزارة إلى متابعة التزام مؤسسات التعليم العالي بالسقف المحدد.
وتبقى تفاصيل الرسوم التي أعلنتها جامعة ابن سينا، ومدى إلزامية الكورس لطلاب التمريض، بحاجة إلى توضيح رسمي من إدارة الجامعة ووزارة التعليم العالي، في ظل أهمية حماية حقوق الطلاب وضمان تطبيق القرار الوزاري على المؤسسات المعنية.





