خاص : سودان لايف
في ظل التطورات الإنسانية المتسارعة التي يعيشها السودان وتداعيات الحرب المستمرة، تواجه عشرات الأسر السودانية أوضاعاً بالغة الصعوبة داخل الأراضي الليبية، بعد تعثر رحلات تنقلهم بين مناطق غرب وشرق ليبيا، ما وضع العديد منهم في ظروف إنسانية قاسية وسط الصحراء.
وأفاد لاجئون سودانيون بأن عائلات تضم نساءً وأطفالاً وكبار سن ظلت عالقة في مناطق صحراوية بين نقاط التفتيش، في ظل غياب المأوى والخدمات الأساسية، الأمر الذي زاد من حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها السودانيون خارج البلاد.
نقل موقع سودان لايف أن عدداً من اللاجئين تحدثوا عن صعوبات تواجه انتقالهم من مدن غرب ليبيا إلى مناطق الشرق، مشيرين إلى تعرض بعض الأسر للتوقف عند نقاط عبور رئيسية ومنعها من مواصلة الرحلة.
وأوضح لاجئون أن الإجراءات المتبعة في بعض المعابر تضمنت متطلبات مالية ورسوماً إضافية على المسافرين، شملت جميع أفراد الأسرة، الأمر الذي شكل عبئاً كبيراً على الأسر السودانية التي تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية وإنسانية معقدة.
كما أشار متحدثون إلى أن بعض العائلات اضطرت للبقاء في مناطق مفتوحة لفترات طويلة، بينما واجه آخرون صعوبات في العودة أو استكمال الرحلة، في ظل محدودية وسائل النقل وارتفاع تكاليف التنقل بين المدن الليبية.
ورصد محرر موقع سودان لايف تزايد النداءات الصادرة من اللاجئين السودانيين المطالبين بتدخل رسمي لتسهيل أوضاعهم، خاصة مع وجود أطفال ومرضى وكبار سن بين العالقين.
وطالب اللاجئون السلطات السودانية بالتحرك عبر القنوات الدبلوماسية والتنسيق مع الجهات المعنية داخل ليبيا لتوفير حلول عاجلة، سواء عبر تسهيل تنقلهم أو تنظيم عمليات العودة الطوعية إلى السودان.
وتسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات الإنسانية التي يواجهها السودانيون في دول اللجوء، في وقت لا يزال فيه المشهد السياسي والأمني في السودان يلقي بظلاله على أوضاع ملايين النازحين واللاجئين داخل البلاد وخارجها.
ويرى مراقبون أن المرحلة القادمة تتطلب تحركات أكبر لمعالجة أوضاع السودانيين العالقين في الخارج، خاصة في المناطق التي تشهد تعقيدات أمنية أو إدارية، إلى جانب تعزيز دور البعثات الدبلوماسية في متابعة قضايا المواطنين.
نقل موقع سودان لايف أن العائلات العالقة تواصل مناشداتها لتأمين ممرات آمنة وتوفير الدعم الإنساني العاجل، في ظل استمرار الظروف الصعبة التي تواجهها على الأراضي الليبية.
