مع رئيس حزب الأمة الوطني عبد الله مسار
الفشقة جزء من صراع سد النهضة وإثيوبيا ستستخدمها “كرت ضغط”
الامارات دولة غير محايدة ووساطتها غير مفيدة
إثيوبيا لها ثلاث مآرب من افتعال ازمة سد النهضة
حمدوك بدأ يراجع نفسه ويتعاون مع العسكر
اليسار والنخب وراء شيطنة الدعم السريع
صراع الجنينة “مشربك” ولا علاقة له بالمساليت والعرب
اليسار والاحزاب التقليدية استلموا الثورة وفكوا الثوار عكس الهواء
إغتيال المهدي متوقع وذهابه للإمارات خطأ
السودان متضرر من سد النهضة اكثر من مصر وهذه (….) السيناريوهات المتوقعة
تدخلات من إسرائيل في قضية سد النهضة
مخابرات خارجية مشاركة في أحداث الجنينة
اداء وعطاء الدعم السريع في الشارع هو الاكبر
العلاقة بين المسؤول والشعب “داخل المكتب وخارج منه”
تفاقم الأزمة جعل الناس تنادي بالبشير
مافي حاجة إسمها “لم شمل” أحزاب الأمة
مخاض عسير تمر به حكومة الفترة الانتقالية هذه الايام، وهي تواجه قضايا معقدة وحساسة داخلياً وخارجياً، في ذات الوقت الذي ينتظر منها المواطن الاهتمام بمعاش الناس وتوفير الاحتياجات الاساسية الى جانب تحقيق الأمن وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين، ومن أبرز القضايا الخارجية ملف سد النهضة الذي يشهد تعقيدات يوم تلو الآخر، وسط حرب كلامية بين الدول الثلاث، ودق طبول الحرب بين الفينة والآخرى، إلى جانب توتر الحدود الشرقية حيث مازالت إثيوبيا تتمسك بموقفها الزاعم لملكيتها لاراضي الفشقة، بالاضافة للصراع الدموي في الجنينة الذي أصبح يتجدد في فترات متقاربة الأمر الذي جعل الحكومة الإنتقالية تدق ناقوس الخطر، وللمزيد حول تلك القضايا وأخرى، أجرى ـ
حواراً مع رئيس حزب الأمة الوطني عبد الله علي مسار، معاً نطالع ماذا قال:
حوار: موقع القلم الحر
*بدءاً.. كيف تقرأ المشهد السياسي الراهن؟
ـ السودان الآن يمر بأزمة كبيرة واساساً هو مأزوم من 56 ، لأنه كان محكوم بنخب دون ان يكون هنالك برنامج كيف يحكم السودان، ولم يكن هنالك دستور دائم، لذلك بدأ السودان اما بانقلاب او انتفاضة او ثورة، ما جعل الازمات تستمر، الآن جاءت الثورة قائمة على ازمة اقتصادية، وهي الآن تفاقمت بل أسواء بأضعاف الاضعاف، لا توجد خطة ولا برنامج، لذلك المشكلة الاساسية في السودان هي عدم وجود برنامج كيف يحكم السودان، فالأزمة الآن اكبر من الاولى بكثير جداً، الامر الذي دفع الناس للقول “يا حليل الانقاذ”، والمناداة بالبشير، فالمشهد قاتم وصعب خاصة في ظروف الحياة اليومية، غلاء غير عادي، ازمة في المحروقات والرغيف والدواء والمشافي وفي كل حاجة، الرغيفة في عهد الانقاذ كانت بـ”1” جنيه الآن “20” جنيه”، كل السلع حدث ولا حرج، لا يوجد مسؤول حتى توجه له السؤال لا يجاوب في تلفزيون ولا اذاعة ولا حتى في الشارع، لا موجودين في الاتراح ولا الافراح ولا المساجد، العلاقة بين المسؤولين والشعب اصبحت عبارة عن ـ مسؤول داخل من المكتب وخارج من المكتب ـ وهذا أمر سيئ، عندما قامت الثورة كان هنالك المجلس العسكري شكل لجان عملت بترتيب جيد للاقتصاد وكانت اللجنة الاقتصادية برئاسة الفريق اول محمد حمدان دقلو وكان مسؤول منها الفريق ابراهيم جابر كانت تعمل بصورة جيدة، الى جانب لجان اخرى جعلت الوضع اكثر استقرارا، والآن أتت الحكومة المدنية ولم تفعل شي غير الأزمات، وهذا سبباً في أن يكره الناس الثورة، التي سرقت وذهبت الى غير اهلها، التي قام بها شباب اجتهدوا وقابلوا البمبان، لكن الاحزاب التقليدية واحزاب اليسار استلمت الثورة وفكت الثوار عكس الهواء، حيث جاءت بكوادرها من منظمات الخارج أشركتهم في الحكومة وتركت اصحاب المعاناة الحقيقية، حتى العلاقات الخارجية الآن لا توجد رغم زعمهم ان الوضع سيتحسن ما بعد رفع الحصار ولكن الواقع يقول ان الوضع ما قبل الحصار هو الافضل.
*ما هو الحل للخروج بالبلاد من كل هذه الأزمات إلى بر الامان ؟
ـ البلد محتاجة الي قرار سياسي، اذا لم يحدث قرار سياسي سيظل الوضع كما هو بل سيتفاقم .
*وضح لنا اكثر ماذا تعني بقرار سياسي ؟
ـ يجب أن نذهب الى مصالحة وطنية او الى وفاق وطني او حوار وطني، يقود الى مشاركة الكل، للخروج من هذه المحنة لان الاحزاب الحاكمة الآن أقلية، لذلك هي غير قادرة على الحكم، وعادة اغلب القوى السياسية الاخرى، وبهذه الاوضاع لن تمضي الى الامام، فالفترة الانتقالية لها اربعة اهداف محددة ومعروفة، لكن ما يحدث الآن هو عمل حكومة منتخبة، حيث اتجهوا الى تغيير القوانين وبدلوا تمكين بتمكين جديد، ووثيقة دستورية مضروبة كل هذا يخالف مهام الفترة الانتقالية، لاتوجد محكمة دستورية حتى تشكي لها، المجلس التشريعي لم يقم حتى الآن حتى يكون مراقباً لما يدور، لذلك في تقديري المشهد سيئ ولن يستمر، الجوء مشحون، وخطير جداً، اذا لم يدرك الاخ حمدوك الظرف الحالي، البلد ستغرق وتنهار وتدخل مرحلة الطوفان.
*كيف ترى العلاقة بين المدنيين والعسكر في الحكم ؟
ـ الشراكة في ايامها الأولى تأزمت لأن برنامجهم اصلا كان قائم ضد العسكر وبدون سبب موضوعي، وافتكر انه يعود لان العسكر لديهم حلول، والمتمثل في القوة والعلاقات الخارجية وثقة الشعب فيهم، لذلك الشعب كان مايل على العساكر اكثر من المدنيين ، الذين ليس لديهم برنامج وهم عبارة عن احزاب صغيرة بينهم صراعات، ارادوا تحويلها الى العسكريين، يتحدثون عن دولة مدنية مطلقة وهذه لا يمكن ان تحدث في فترة انتقالية، إلا بالانتخابات، الامر الآخر لولا الجيش والدعم السريع والشرطة لما حدث تغيير، لماذا تبعد من شاركوا معك في التغيير ؟، هذه القوات هي التي تحمي الشعب وتحرسه، معاداتها تعني معاداة الاخرين، وللاسف هم يعتقدون ان معاداتهم للعسكر تكسبهم الشارع بالعكس تفقدهم اكثر لانهم حماة البلد، السودان لديه جيش من 56 لم ينهزم، جاءت عليه قوات الدعم السريع بقانون وهذه ايضا عمل الكثير منهم على شيطنتها، في حين ان لديها قانون وهي منظمة ومرتبة والآن ادائها وعطائها في الشارع هو الاكبر، طبعاً اليسار عنده ازمة مع العسكر عموما، لكن هذه الازمة يجب ان لا تنطبق على المواطن السوداني، الذي يثق في المؤسسة العسكرية كلها، هذا جعل من البوليس يفقد الثقة في نفسه لا يستطيع ان يطلق البمبان الا باذن من النيابة وهذا امر خطير جدا، لكن الآن د. حمدوك بدأ يراجع نفسه بالتعاون مع العساكر، بدأ يشعر انه بدون تعاون مع العسكر لا يستطيع ان يمضي الى الامام ونصيحتي له ان يستمر في هذا النهج، لانه اصلا غير مصنف جاءت به ظروف محددة وليس لديه فرصة للذهاب الى ما بعد الفترة الانتقالية فمن باب اولى ان يكون شخص قائد لكل الناس، وهذا لن يحدث الا اذا تعاون مع الجميع .
*ذكرت ان هنالك من يعمل على شيطنة قوات الدعم السريع، من هي تلك الجهات التي لا ترغب في وجود الدعم السريع ؟
ـ كما ذكرت لك مسبقاً ان السودان سيطرت عليه نخب، وليس قبائل ولا جهات كما يقول البعض، هي نخب مستفيدة من الحكم، هنالك من يقول الشماليين هم الحاكميين، ابداً غير صحيح، لكن توجد نخب من الشماليين هي المستفيدة من الحكم ومن كردفان والخرطوم ايضاً، كما ان هنالك نخب من احزاب سياسية، هؤلاء جميعاً اتفقوا مع بعضهم البعض بأن لا تدخل جهة جديدة عليهم، والدعم السريع او الفريق حميدتي شخصية جديدة دخلت عليهم، لانه غير مصنف من مجموعة النخب المستفيدة من الحكم، النقطة الثانية ان الدعم السريع قوات منظمة ومرتبة وعددها كبير ومقاتلة، يخشى الكثيرون منها ، لانها قوات سريعة تنتشر بسرعة، النقطة الرابعة يعتبرونها مجموعة مسلحة ينسبوها لبعض القبائل وهذا حديث غير صحيح لانها اساسا قامت بالقانون، بالاضافة الى ان الدعم السريع لها علاقات خارجية، لذلك هنالك شخصيات كانت في السلطة والقوات تسببت في خروجها ما دفعهم الى تنظيم حملة فيها العديد من الاتجاهات من ضمنها جهات مستفيدة من الحكم وتشعر بأن القوات ستتسبب في خروجها من الحكم، واخرين يرون ان قائدها جديد على مسرح الحكم ما حقو يكون في الطاولة التي تدير الحكومة، كما ان هنالك من يرى ان القوات لها امكانيات كبيرة ممكن تتطور بشكل مذهل في المستقبل، غير ان هنالك جهات داخل المؤسسة العسكرية لا يؤيدون فكرة ان تكون القوات منفصلة عن القوات المسلحة، هي كمية من العوامل داخله في صراع ضد القوات، لكن جميعها لا تتحدث عن قضية اساسية بل تتحدث عن مصالح مجموعات او افراد وليس مصالح وطن . وبالعودة لهذه النخب لتغييرها لابد من العمل بالقانون عبر مشروع كيف يحكم السودان حتى نتفق على الاسس ونمضي الى الديمقراطية التي لا تأتي بنخب مرة اخرى، بل تأتي شخصيات منتخبة، لذلك فان الحملة ضد الدعم السريع غير مبررة مقصود منها افشال قائد الدعم السريع واخراجه من المعادلة السياسية والعسكرية.
*لكن الشاهد ان هنالك حملة تقوم بها قوى سياسية ؟
ـ نعم وبوضوح قائمون بها تيار اليسار لانه لديه فرصة في ان يكون داخل الجيش والقوات النظامية الاخرى من خلال عمل انقلاب، ولكن في قوات الدعم السريع ليس لديه طريقة، لانها قوات نظيفة، لذلك افتكر ان الازمة الاساسية شعور اخرين بان القوات خطيرة على حكم السودان، ووجدوها يعني انه لا تستطيع أي قوى تنفذ أجندتها في السودان، ما يعني ان لو هنالك جهة تسعي لانقلاب او احتلال تعمل حذر للدعم السريع،
*كثر الحديث من قبل القوى السياسية الحاكمة، عن أزيال النظام السابق ؟
ـ هذا حديث غير مؤسس على موضوعية، المشاركين في النظام الحالي جميعهم كانوا مشاركون في الحكومة السابقة في فترات مختلفة، الفترة الانتقالية لها مهام محددة تجهز للانتخابات وتضع لها قانون وآخر للاحزاب، وتوزع الدوائر، فقط، لكن هم الآن تناسوا ذلك ويعملون بصلاحيات حكومة منتخبة.
*ما هي ابعاد الصراع في الجنينة ؟
ـ هذا صراع مشربك، ليس بين مساليت وعرب مثل ما يتداول، اساساً لا يوجد صراع على الارض، هنالك صراع في السلطة، وفي رأيي هنالك تمرد من قبل مليشيات تحمل سلاح بصدد السيطرة على الجنينة، ولتحقق هدفها لابد من ان تخلق فتن بين القبائل، هذه القضية فيها عوامل اخرى، والمتمثلة في : اما هناك مجموعات من الخرطوم ومن جهات خارجها لديها الرغبة في ان تأجج الصراع في دارفور حتى يعودوا او يكونوا في السلطة، او لأنهم يرغبون في خلق فتنة بين قيادات دارفور، او ان هنالك مجموعة لم تدخل السلام تريد ان تخلق مشاكل، او ان هنالك جهات موقعة على السلام لا تريد ان يمضي الاتفاق بهذه الطريقة ، او ان هنالك مجموعات اخرى لديها غرض في ان الادارة الاهلية تبقى او لا تبقي، السلطان يستمر او لا يستمر، والعامل الاخير ان هناك قيادات محلية متطلعة الى مواقع متقدمة في الادارة الاهلية، جميع هذه العوامل واردة، وكما قلت ان هذا الصراع لا علاقة له بالفور والمساليت لانه ليس بينهم أي مشكلة.
*هل النظام البائد له علاقة بهذا الصراع ؟
ـ هم افراد لديهم مصالح وليس نظام، يعني مثلا شخص يكون عنده راي في البرهان او حميدتي او مناوي او خميس ابكر يذهب مباشرة لتأجيج الفتن في الجنينة، هنالك من يرغب في عودة اليوناميد او منحها سلطات الفصل السابع، هذه العوامل مجتمعة لها علاقة بالصراع، حتى المخابرات الخارجية موجودة في الجنينة، التي اصبحت بؤرة صراعات لا علاقة لأهلها بها.
*ماذا عن الصراع في شرق السودان ؟
ـ هو ايضا صراع سلطة لكن قضيته مختلفة، الصراع في الشرق سياسي قبلي، الاثنين موجودات، بالاضافة الى ان هنالك أيادي اخرى مشاركة فيها، لكن افتكر ان الاطراف المتصارعة جميعها منتبهة للأيادي الخارجية يمكنها تستطيع ان تعمل مع بعضها البعض ويصلوا لاتفاق من جديد ويتعايشوا.
*مازالت المفاوضات في قضية سد النهضة محلك سر بين الدول الثلاث ـ السودان ، مصر ، إثيوبيا ـ هل الصراع فني أم سياسي برأيك ؟
ـ تتمسك اثيوبيا بأن النيل ملكها لوحدها، لكن العكس النيل مياه عابرة مربوطة بقوانين عالمية، السد ليس لاثيوبيا وحدها بل المنطقة ككل، فالسد له مخرج ومصب لابد من تأمين المصب، غير ان السد يقع في منطقة سودانية هي بني شنقول تاريخيا هي تابعة للسودان، تبعد عن سد الرصيرص 15 كيلو قريبة جداً. افتكر ان اثيوبيا لها ثلاث مآرب من افتعال هذه الازمة ، الاول تخنق مصر والسودان، الثاني شغل سياسي، ثلاثة تعتبر قضية السد صراع يؤدي الى حرب.
*برأيك هل هنالك أيادي خارجية تلعب دوراً في الصراع حول السد ؟
ـ نعم هنالك ايادي خارجية حاضرة .
*مثل من ؟
ـ اسرائيل لانها جزء من الممولين، بالاضافة الى دول اخرى . فالسد قائم على اساس يخنق العالم العربي لاسيما السودان ومصر، ويجعل مصر تحت رحمة اثيوبيا ويضع العالم العربي في مشكلة، لكن افتكر ان السد قضية سياسية وليس فنية، اذا فنية يجلس الاطراف الثلاث يتفقوا على جداول في الملء وترتيبه لكن هو الآن قضية سياسية معني منها حرب مياه أي كلام عن ان علاقتنا كويسة مع اثيوبيا واصدقاء هذا حديث ناشطين، الآن استراتيجيا الحبشة تريد السيطرة على السد، وممكن ترهن الاتفاق بأراضي الفشقة، حيث لديها خيارات عديدة ممكن تعملها في السد. الأمر الآخر الدول الاوربية وامريكا اعترضوا على السد وقالوا انه بمثابة حياة او موت بالنسبة للمصريين لانهم متضررين ومتضررين لاستعمال السلاح لايقاف السد، كما ان اغلب المهندسين اقروا بأن قيام السد في تلك المنطقة غير صحيح ودفعوا بمحاذير بأنه لا يمكن ان يكون 76 مليار متر مكعب.
*هل السودان متضرر ؟
ـ متضرر طبعاً، اول نقطة، قفل السد يسبب عطش و فتح المياه يعني انها اكثر من حجم خزاناتنا تؤثر عليها بصورة مباشرة، النقطة الثانية السودان مصب بالتالي يؤثر على اشياء كثيرة من ضمنها الزراعة، بل السودان اول منطقة تواجهها الخطر اذا قام السد لان المياه ستأتي مندفعة وبكمية كبيرة من منطقة عالية، فكل الدراسات التي يتحدثون عنها مهندسي الري السودانيين ان السد يشكل خطراً علينا.
*هنالك من يقول ان السودان يدافع بالوكالة عن مصر ؟
ـ ابداً هذا حديث غير صحيح، السودان دولة عندها مصالح، اذا انهار السد نغرق نحن قبل مصر، فأثر السد علينا اكبر، لذلك موقفنا لابد ان يكون واضح.
*سيناريو الحرب هل متوقع ؟
ـ هنالك ثلاث سيناريوهات متوقعة، الاول السودان ومصر يتقدمان بشكوى ضد إثيوبيا لمجلس الامن، أو للمحكمة الدولية لتوقف السد، السيناريو الثالث ضرب السد .
*هل للصراع السوداني الاثيوبي في الحدود الشرقية، علاقة بما يدور في سد النهضة ؟
ـ اديس ابابا ليس لديها اراضي زراعية لذلك تريد السيطرة على اراضينا ويستغلوها، لذلك اذا استمرت قضية سد النهضة بشكلها الحالي، الاراضي ستكون من كروت الضغط علي السودان، وحتى الآن هم لم يستخدموا هذا الكرت، نعم استعدنا جزء كبير من اراضينا لكن هنالك بقية، فالفشقة هي جزء من الصراع.
*ما هو تقييمك للوساطة الاماراتية ؟
ـ غير مفيدة لان الامارات ممولة للسد، وهي غير محايدة، اما ترغب في اراضي بالمنطقة وهذا امر خطير جدا، او تريد الوقوف مع اثيوبيا وتمنحها اراضي وبعد ذلك تدخل هي وتستثمر في المنطقة، لان لديها مشكلة في الاراضي الزراعية، لذلك لا ارى ان هنالك داعي للوساطة الاماراتية ليس لديها مصلحة معنا .
*من خلال الوساطة دفعت الامارات بمقترح تقسيم الاراضي بين السودان واثيوبيا ؟
ـ بالله كيف تتقسم الاراضي السودانية، لذلك قلت لك الامارات دولة غير محايدة ، وهي لا تعمل من اجل مصلحة السودان، وهي تعمل على ان يمضي برنامجها لان الحاكمين الان اغلبهم مرتبطين بالامارات، لكن هذا الحديث لن يسمح به الشعب السوداني فهو شعب واعي، لن يسمح لأي دولة ان تتغول على حقوقه مهما تكون علاقتها بالحاكمين او غيره، لذلك ارى ان الامارات غير مناسبة للتوسط .
*اذن ما هو الحل في تقديرك؟
ـ الحل في ان تعود الاراضي السودانية لأصحابها، واذا السودان اراد التعامل مع اثيوبيا، يطبق معها قانون استثمار مثلها مثل أي دولة تريد ان تستثمر في السودان، لكن ليس لديها حق ان نمنحها اراضي.
*ماذا عن وساطة الاتحاد الافريقي ؟
ـ هو ايضا غير مناسب في الوساطة ، مقره في اثيوبيا وبالتالي تؤثر عليه، كما انه لا يمتلك أي آليات، واعتقد ان المناسبة الوساطة الرباعية، تتكون من امريكا والاتحاد الاوربي والامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
*يدور حديث هذه الايام عن اغتيال رئيس حزب الامة القومي السابق الراحل الامام الصادق المهدي من قبل اسرائيل؟
ـ هذا أمر متوقع لان ذهابه للإمارات اصلا خطأ، لان الاخيرة علاقتها مع اسرائيل معروفة، كان يمكن أن يغادر الى مصر او أي دولة اخرى حتى تكون على الاقل مضمونة، لكن لا يوجد مستند للناس انه قتل، أبنائه اطلقوا اتهامات، وهذا امر وارد في العمل الدولي والمخابراتي في اغتيال السياسيين الكبار ،لكن شخصيا لا املك دليل اغتياله من عدمه .
*ماذا عن لم شمل احزاب الامة ؟
ـ لا يوجد شي اسمه لم شمل، هذه احزاب قائمة بذاتها كل منها له برنامجه ووضعه ، السودانيين تجاوزوا الاحزاب التقليدية، الشباب لن ينضموا للامة او الاتحادي بعد اليوم، الان الشباب كله اصبح يفكر في البديل الجديد ، لذلك نحن نفكر في احزاب البرنامج وليس الافكار، نفكر في احزاب حديثة وليس القديمة القائمة على الطائفة والمشيخة، هذه احزاب انتهى وقتها تجاوزها السودانيين.
*في تقديرك كيف يمضي اتفاق السلام ؟
اتفاق السلام اؤيد من قبل كثير من الشعب السوداني، وهو مدخل لسلام حقيقي لكن فيه مسالب ومحاسن لكن عموما وجد تأييد كبير، يجب ان يجد القائمون معالجة للمأخذ على الاتفاق، كما ان الذين وقعوا على السلام يجب عليهم ان يواجهوا الناس في عدد من القضايا، لكن اتفاقية السلام من حيث انها أوقفت الحرب ووضعت حلول لبعض القضايا هي مفيدة يأتي عليها الآخرين وتكتمل، لكن الناقص فيها الآن العمل الداخلي لم تقنع الداخل بانها ستحقق المطلوب.
