حمدوك يلتقي رئيس الاتحاد الأفريقي.. تحركات جديدة بشأن وقف الحرب في السودان

اجتماع على هامش اجتماعات الأمم المتحدة يبحث تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة ويمهد لمشاورات مرتقبة في بوجمبورا

خاص : سودان لايف

في تحرك سياسي جديد لدفع جهود السلام في السودان، عقد وفد من القوى المدنية السودانية، برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، اجتماعاً مع رئيس بوروندي إيفاريست نداييشيمي، الذي يتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأفريقي، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحث اللقاء الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وسبل تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، في ظل استمرار المساعي الإقليمية والدولية للوصول إلى وقف لإطلاق النار وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية شاملة.

وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، أطلع نداييشيمي الوفد المدني على التحركات التي يقودها لدفع عملية السلام، بما في ذلك لقاءاته مع ممثلين عن سلطة الأمر الواقع في بورتسودان وتحالف السودان التأسيسي، خلال اجتماعات عُقدت في العاصمة البوروندية بوجمبورا.

وأشار رئيس بوروندي إلى أن الطرفين أبديا استعداداً للتجاوب مع مساعيه الرامية إلى تقريب المواقف بين الأطراف المتحاربة، بما يفتح المجال أمام خطوات عملية باتجاه إنهاء النزاع.

وقف إطلاق النار مدخل للحوار

وأكد نداييشيمي أن وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية يمثلان الخطوة الأولى نحو إحلال السلام، باعتبارهما مدخلاً لتهيئة الأجواء أمام حوار سوداني شامل.

وشدد على أهمية أن يشارك السودانيون في صياغة مستقبل بلادهم بصورة تشاركية، بما يساعد على الوصول إلى سلام مستدام واستقرار سياسي.

موقف القوى المدنية من إنهاء الحرب

من جانبه، أكد وفد القوى المدنية السودانية أن الأزمة لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، مشيراً إلى توافق رؤيته مع ما طرحه رئيس بوروندي بشأن ضرورة وقف الحرب والعمل على إنهائها.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن الاجتماع ركز على تقاطع المواقف بشأن أولوية وقف القتال، إلى جانب أهمية بناء مسار حوار يضم القوى السودانية ويسهم في معالجة الأزمة السياسية.

مشاورات مرتقبة في بوجمبورا

واتفق الجانبان على مواصلة المشاورات خلال الفترة المقبلة، بما يشمل زيارة متوقعة لوفد من القوى المدنية السودانية إلى بوجمبورا، لمتابعة النقاشات المتعلقة بجهود السلام.

ونقل موقع سودان لايف أن هذه المشاورات تأتي ضمن التحركات الرامية إلى تنسيق الجهود وتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، بينما لم يتضمن الإعلان تفاصيل بشأن موعد الزيارة المرتقبة أو نتائج تفاوضية محددة.

ماذا تعني هذه التحركات للمشهد السياسي السوداني؟

تعكس هذه اللقاءات استمرار التحركات الأفريقية والدولية بشأن الحرب في السودان، مع التركيز على وقف إطلاق النار وفتح المجال أمام حوار سياسي شامل.

لكن ترجمة هذه المساعي إلى تقدم ملموس ستظل مرتبطة بمدى استجابة الأطراف المعنية، وإمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن وقف الأعمال العدائية وضمان مشاركة السودانيين في تحديد مستقبل البلاد.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن الاتفاق على مواصلة المشاورات يمثل خطوة في مسار الاتصالات السياسية، دون أن يعني ذلك التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب أو تسوية الأزمة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحركات المقبلة في بوجمبورا، وما إذا كانت ستسهم في تقريب المواقف وتهيئة الظروف أمام عملية سلام مستدامة في السودان.

Exit mobile version