ثري جي” الكفاح المسلح”

الخرطوم – حسن محمد علي

رسم تلويحة إيثار خليل ابراهيم بمسودة اتفاق السلام انابة عن حركة العدل والمساواة في التوقيع إتفاق السلام ، مشهدا جديدا، من حيث النوع اعادت للذاكرة توسط الدكتورة آمنة ضرار لمنصة توقيع اتفاق الشرق (2006) مع رفيقيها موسي محمد احمد ومبروك مبارك سليم، اما من الناحية السياسية فان مروة اقتفت أثر الحركات المسلحة رغم انها ظهرت في كثير من مواقع العمل المدني والنضالي داخل البلاد وفي المهاجر التي عاشت فيها ردحا من زمان .

من يتوقون للدولة المدنية المنزهة من أخطاء الماضي، فان ظهور ايثار ابراهيم بالانابة عن حركة مسلحة كان يتزعمها والدها وسم “عشائري”، مستلف من حركة الاحزاب السياسية السودانية، كما هو الحال في زعامات حزبا الأمة القومي بقيادة الامام الصادق المهدي، والاتحادي الديمقراطي بزعامة مولانا محمد عثمان الميرغني، وهما التلقيح التاريخي للحركة المدنية السياسية والعشائرية في البلاد منذ الاستقلال ثم العبور نحو مربعات الدوائر الجغرافية الانتخابية بترشيح ابناء الزعامات .


اما في “رزنامة” الثورة السودانية غير المتفاعلة مع اتفاق السلام الموقع في عاصمة جنوب السودان، كما هو الحال في فعاليات مثل لجان المقاومة، وحتي تجمع المهنيين والذي يضم طيف الثورة الاوسع فيبدو ظهور ايثار انتقال ملئ بالاشواك، فالفتاة المولودة في قرية “ود ربيعة”، وظلت في حرز أمين من “براثن” حمل السلاح حتي في أوج توجيه والدها الشهيد لبندقيته في وجه الحكومة السابقة متفرغة لدراستها الاكاديمية، لم تجد مثلها واسر قيادات حملة السلاح في العاصمة الخرطوم ما يحملهم علي خوض الحرب لنيل المطالب كما هو الحال بالنسبة لكريمة القائد مالك عقار التي كانت ضابط بالشرطة السودانية حتي خروج وتمرد والدها عن الحكومة المركزية، وهي حالة سودانية نادرة

ومع ذلك فان كريمة الشهيد خليل ابراهيم “إيثار” تؤرخ للجيل الثالث لثورة الكفاح المسلح، بعد تقلد شارة القيادة من قبل والدها خليل ثم استلام الشارة لشقيقه جبريل، ورغم ان الجيلين السابقين قد استمرا في حرب طويلة امتدت لزهاء العقدين مع الحكومة المركزية في الخرطوم، الا ان الجيل الثالث الذي تمثله ايثار هاهو يحمل الشارة لكن ليس بالبندقية وانما عبر السلام

Exit mobile version