تقدم ميداني للجيش و تطورات جديدة في شمال كردفان

تطور ميداني جديد في شمال كردفان بعد إعلان الجيش السوداني استعادة مدينة سودري عقب معارك مع قوات الدعم السريع.

خاص : سودان لايف

شهدت جبهات القتال في شمال كردفان تطورات ميدانية متسارعة، بعد إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على مدينة سودري الاستراتيجية عقب معارك مع قوات الدعم السريع، في خطوة من شأنها إعادة رسم خريطة الانتشار العسكري داخل الولاية.

وتزامن التقدم البري الذي أعلنه الجيش مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة، في وقت تتزايد فيه حركة النزوح من مناطق القتال، حيث أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بارتفاع أعداد السودانيين الذين يعبرون إلى شرق تشاد هرباً من القتال والقصف.

ماذا حدث في سودري؟

أعلن الجيش السوداني استعادة مدينة سودري في شمال كردفان، بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع، في تطور ميداني يعزز، وفق المعطيات المعلنة، وجود القوات المسلحة في أجزاء من الولاية.

وتكتسب سودري أهمية بسبب موقعها ضمن مسارات التحرك في شمال كردفان، ما يجعل السيطرة عليها مرتبطة بحسابات الانتشار العسكري وخطوط الإمداد في المنطقة.

ونقل موقع سودان لايف أن استعادة المدينة تأتي ضمن سلسلة من التطورات العسكرية التي تشهدها جبهات شمال كردفان، في وقت يحاول فيه طرفا الحرب تحسين مواقعهما الميدانية.

المسيّرات تفتح جبهة جديدة

وبالتزامن مع المعارك البرية، تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في عدد من مناطق الولاية.

وقالت سلطات شمال كردفان إن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الأبيض، وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة نحو 20 آخرين، واتهمت قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجمات.

في المقابل، اتهم تحالف «تأسيس» الجيش السوداني بتنفيذ ضربة على منطقة المزروب، وقال إن الهجوم أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 24 آخرين.

ولم تتوفر، وفق المعطيات الواردة، عملية تحقق مستقلة تحسم مسؤولية أي من الطرفين عن هذه الهجمات أو الأرقام المعلنة بشأن الضحايا.

لماذا تهم تطورات شمال كردفان؟

ورصد محرر موقع سودان لايف أن أهمية التطورات الأخيرة لا ترتبط فقط بالسيطرة على مدينة سودري، وإنما أيضاً بتزامن التحركات البرية مع اتساع نطاق حرب المسيّرات.

وتحظى شمال كردفان بأهمية في مسار الحرب بسبب موقعها الجغرافي واتصالها بعدد من مناطق العمليات، ما يجعل أي تغيير في خريطة السيطرة داخلها مؤثراً على الحسابات العسكرية للطرفين.

ومع استمرار القتال، تبدو التطورات في الولاية مرتبطة كذلك بالوضع الإنساني، خصوصاً مع استمرار خروج المدنيين من مناطق المواجهات.

ارتفاع لافت في أعداد الفارين إلى تشاد

وفي الجانب الإنساني، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 400 سوداني يعبرون يومياً إلى شرق تشاد، مشيرة إلى أن المعدل ارتفع بنحو 20 مرة مقارنة بالمستويات التي سجلت خلال الأشهر الأخيرة.

وتقول المفوضية إن الفارين يغادرون مناطقهم بسبب القتال والقصف والهجمات بالطائرات المسيّرة، في مؤشر على استمرار تأثير العمليات العسكرية على المدنيين في المناطق القريبة من الحدود.

ونقل موقع سودان لايف أن ارتفاع حركة العبور إلى تشاد يضيف بعداً إنسانياً إلى المشهد العسكري المتغير في شمال كردفان، ويشير إلى استمرار الضغوط على السكان في المناطق المتأثرة بالقتال.

المشهد المقبل في شمال كردفان

ويرسم تزامن التقدم الميداني، وتصاعد هجمات المسيّرات، وارتفاع أعداد النازحين صورة أكثر تعقيداً للمشهد في شمال كردفان.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن المرحلة القادمة قد تشهد استمرار محاولات الطرفين إعادة ترتيب مواقع الانتشار، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن سلامة المدنيين وحركة النزوح عبر الحدود.

وبينما تبقى السيطرة على الأرض مرهونة بالتطورات العسكرية، فإن الوضع الإنساني يظل أحد أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل القتال في الولاية، خصوصاً مع استمرار وصول الفارين إلى دول الجوار.

Exit mobile version