تجمع المهنيين والعودة للتصعيد الثوري مطالب تشتعل من وراء حائط ” التروس “
* تجمع المهنيين : في التصعيد لن تحدث فوضى فنحن الان نعيش فوضى التفلتات الأمنية وغلاء الأسعار
* عروة الصادق : الدعوة للتصعيد مذايدة سياسية ونعرف من وراءها وسيقدون البلاد للفوضى
* شباب المقاومة : فقدنا الثقة في الحكومة الانتقالية وقوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين ولم نفقدها في ثورتنا
تقرير : عيسي جديد
فجر قرار وكالة سونا للأنباء بمنع عقد مؤتمر صحفي لتجمع المهنيين ردة فعل غاضبة وشاحبة من تجمع المهنيين الذي أصدر بيانا عريضا أوضح فيه محاذيره ودعا إلى التصعيد الثوري وعودة المواكب والتتريس لتنفيذ المطالب التي لخصها في عدم تطبيق شعارات الثورة (الحرية والعدالة) متخذا من البطء في الإجراءات في قضية الشاب بهاء الدين مدخلا للعديد من القضايا .
رغم أهمية القضية التي يطالب بها تجمع المهنيين الحكومة الانتقالية بتطبيق العدالة فيها، لكن كما يبدو أن مياه كثيرة جرت تحت الجسر، فالتجمع مؤخرا عانى من خلافات داخلية أدت إلى خروج فريق منهم وكذلك خرج التجمع من قوى الحرية والتغيير مع تباعد جاذبيته السابقة مع القوى الثورية الشبابية التي كانت تحركها بيانات التجمع في تمام الساعة الواحدة فيبقى السوال رغم مصداقية المطالب والقضية هل ينجح التجمع في إعادة عجلة التصعيد بقوته الأولى لتكون الثورة التصحيحية في مسارها من جديد ام سينقلب هذا التصعيد إلى ردة فعل غير متوقع من الحكومة الانتقالية وتحكم قبضتها على الحريات؟؟؟
بيان التصعيد
الشاهد أن بيان تجمع المهنيين السودانيين قد أعلن بداية مرحلة التصعيد الثوري الجماهيري وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحها للحكومة الانتقالية، على خلفية مقتل الناشط بهاء الدين نوري.
وكان التجمع قد أمهل الحكومة أسبوعين لتحقيق العدالة في مقتل نوري، إثر اعتقاله من قبل قوات الدعم السريع. وانتهى ذلك الاعتقال بمقتله مما دفع التجمع بعد ذلك بإعلان بيانه الذي طرح فيه ثلاثة مطالب وصفها بالواضحة والبسيطة للحكومة الانتقالية لتحقيق القصاص العادل وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلا موضحا ب تلك المطالب هي “نزع الحصانة عن من شاركوا في اعتقال وتعذيب نوري، وتسليمهم للنيابة العامة، وإغلاق مقار الاعتقال التابعة للدعم السريع، ومنع القبض أو الاعتقال إلا بواسطة الشرطة منبها الحكومة بأن المهلة قد انتهت المهلة وان التجمع سيدخل في مرحلة التصعيد الثوري الجماهيري في الشارع بكل أدوات المقاومة السلمية”، داعيا الثوار إلى المشاركة المكثفة في هذا التصعيد.
توضيح سونا
اعتزار وكالة سونا لتجمع المهنيين من عقد مؤتمره الصحفي كان هو الشرارة التي أشعلت ردة فعل التجمع بإصداره بيان التصعيد الثوري ووضع جدول زمني له رولم يتراجع عن ذلك حتى وتوجيه بيانه المباشر للحكومة الانتقالية على الرغم من أن رد سونا التوضيحي لم يمتص غصب التجمع بل ذاد من الأمر إلا تعقيدا بحسب مراقبين والذين أشاروا إلى ذلك التبرير للمنع لم يكن موضوعي ومنطقي وهو يمثل خطوة في انتهاك الحريات للحديث في منبر عام خصص من أجل ذلك رغم أن تبرير وكالة سونا للأنباء جاء بأنها عن لا ترغب أنّ تصبح منصاتها موقعًا لإدارة الصراع السياسي المباشر، مشدّدةً على أنّ تنظيم أيّ أنشطة بها خاضع لسياساتها التحريرية وقرارات وتقديرات الهيئة موضحة بأن منبرها جزءًا من العمل التحريري اليومي للوكالة وأنّ الهدف منه تنظيم سونا المؤتمرات الصحفية والمناشط والحوارات التي تصلح لأنّ تشكل مادة تحريرية وخبرية مناسبة لخدمة وسائل الإعلام بشكل خاصٍ والجمهور بشكل عامٍ.
وان الموافقة على إقامة أيّ نشاطِ في (سونا) هو قرار تحريري خاص بالوكالةوأوضحت أنّها تتعامل مع كلّ القضايا التي تهمّ الرأي العام كموضوعاتٍ من الضروري متابعتها وتغطيتها في مواقعها وتنوير الرأي العام حولها، مشيرةً إلى أنّها غير ملزمة بإتاحة منصاتها للحشد والدعوة للإضرابات والمظاهرات أو الأنشطة المشابهة لها أو تفسيرها.وأشارت إلى أنّ قرار رفضها لاستضافة مؤتمر تجمّع المهنيين السودانيين يأتي لكونها أتاحت الفرصة للتجمّع بما يكفي.
سلمية سلمية
عضو مجلس تجمع المهنيين لجنة المعلمين قمرية عمر قالت للجريدة أن الظرف الموضوعي مناسب تماما ومتوفر للقيام بالتصعيد الثوري حسب ما أعلنه بيان التجمع بكل مصوغاته وأسبابه التي جاءت فيه والتي تنادي بتحقيق شعارات وأهداف الثورة التي لم يتحقق فيها شي وهي الحرية والسلام والعدالة وتفسر قمرية حديثها بأن الدعوة لخروج الثوار للشارع هي لاستكمال مهام الثورة وأهدافها ففي العدالة حتى الآن لم يتحقق ماهو مطلب من قصاص لكل الجرائم التي ارتكبت ضد الثوار خلال الاحتجاجات والثورة انتهاءا بمجزرة الاعتصام وحوادث قتل الثوار واختطافهم وهذا كله في العاميين الماضيين دون الرجوع للتاريخ القديم وجرائم النظام في دارفور وغيرها .
وتواصل قمرية حديثها مشيرة إلى أن الحريات أيضا لم يتم تطبيقها كاملة والا كيف يمنع منبر سونا مؤتمر صحفي لتجمع المهنيين بحجة أنه جهة غير حكومية والسؤال من الذي اصلا جاء بالحكومة الانتقالية أليس تجمع المهنيين الذي قاد الثورة وكيف يتم منعه بحجج واهية، والحريات كانت أهم شعارات الثورة، اما في مجال السلام فنحن نرى أن سلام جوبا هو سلام ناقص وسلام محاصصات ولم يكن سلام كامل وحقيقي والدليل انهم حتى الآن يتصارعون من أجل المناصب لتشكيل الحكومة بينما هم بعيدون كل البعد لتحقيق شعارات الثورة وتحقيق معاش الناس والأمن والاستقرار، لذلك دعوتنا للتصعيد قائمة على ثقتنا في الشارع فنحن نعلم أن الشوارع التي أتت بالثورة لن تخون وهي ترى ما حل بالثورة ونحن نجدد العهد مرة أخرى للتصحيح والعودة لمسار الأهداف عبر المواكب السلمية والمطالب المعروفة ونقول للذين يتخوفون من الفوضى بسبب التصعيد بأن البلد الان فعليا تعيش الفوضى المتمثلة في التفلتات الأمنية مثل اعتقالات استخبارات الدعم السريع للمواطنين وتعذبيهم حتى القتل وكذلك إجراءات الشرطة في الاعتقال أدت إلى حادثة امبدة وموت مواطن وكذلك أحداث عطبرة وقبلها تفلت في كسلا وبورتسودان وكل هذا يسمى فوضى وسيولة أمنية بحانب فوضى الأسعار وغلاء المعيشة فعن اي فوضى أخرى يتحدثون من يخافون من التصعيد الثوري، نحن سنكون في موعدنا ومواكبنا نعبر عن سلميتنا وحقنا في التعبير مثل ما بدأنا الثورة رغم تعرضنا للقمع والاعتقال والقتل وسنواصل في سلميتنا حتى النهاية كتجمع مهنيين لاجسام مهنية لا تتحرك بابعاز من أي حزب كما يتم اتهامنا
مذايدة سياسية
ومن جانبه وصف عضو قوى الحرية والتغيير كتلة نداء السودان وعضو حزب الأمة القومي عزوة الصادق بأن لدعوة للتصعيد ضد حكومة الفترة الانتقالية تتطابق تماما ودعاوي الفلول لإجهاضها، وأضاف عروة في حديثه للجريدة بأن هذه الدعوات منطلقها معلوم منذ أن كانت سرية وتحت الخفاء ولكن اتضحت جليا بعد انقسام التجمع وانسحاب الشيوعي من الحرية والتغيير، ومفسرا حديثه بأن هؤلاء علي يقين أن دعوتهم خاطئة وأن أبواب الحكومة ومجالسهم في تحالف الأمس فسيحة ولكنهم يريدون التصعيد دون مبرر، وبلا خطة وهذا الأمر محض مزايدة ستنجم عنها أحداث كتلك التي شهدناها في ٨ رمضان وغيره، ودفع ثمنها شباب في ربيع العمر وهرب منها من زجوا بهم في تلك المواجهة.
فقدان ثقة
يقول الثائر محمد تلس من مقاومة أمدرمان في إجابته لسؤال الجريدة حول ردود أفعالهم تجاه دعوة تتجمع المهنيين للخروج مرة أخرى الشوارع والتترييس والمطالبة بالحرية والعدالة والسلام بأنهم لم يتوقفوا يوما عن المطالبة بتنفيذ هذه الشعارات لكنهم فقدوا الثقة فالحكومة الانتقالية و قوي إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين لفشلهم في تنفيذ أهداف الثورة ويضيف تلس انا من مصابي الثورة ومازالت اعاني حتى الآن ومثلي كثيرين وهنالك مفقودين أين تحقيق العدالة ورد الحقوق واين تطبيق القانون نحن مع مطالب التجمع ولكن بعض شباب المقاومة يتسال أين هم خلال العامين من الثورة ولماذا لم يقفوا مع الثوار والان يطالبونهم بالخروج، نحن كشباب مقاومة خرجنا في العديد من المناسبات التي حدثت وهتفنا لأهداف الثورة ورغم أن الحكومة هي حكومة الثورة تم قمعنا في العديد من المراكب وهي سلمية، ومع ذلك نقول الشوارع لاتخون، من جانبه أيضا عبر أحد الشباب من رجال مقاومة الصحافة عبد المنعم على بأنهم جاهزون للتصعيد للمطالبة بضرورة حسم قضية الشاب بهاء الدين وتطبيق العدالة التي كانت أهم شعار للثورة متسائلا ما الذي يمنع تكرار هذه التفلتات مرة أخرى وقتل المواطنين بدعوة الاستجواب إذا لم نقول كلمتنا في ذلك للحكومة عبر التصعيد ويواصل عبدالمنعم حديثه نحن لا نخشى الاعتقالات أو القمع فلقد مررنا بالاسوء في الاحتجاجات ايام النظام البائد وفي الاعتصام ومذبحته والان رغم حكومة الثورة نعاني من ذات القوة الأمنية في القمع ولذلك سنخرج ونقول مطالبنا ونحن مازلنا نؤمن بالثورة والثوار والشوارع..!!!
