خاص : سودان لايف
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للمساهمة في إنهاء الحرب السودانية ودعم جهود إحلال السلام، مؤكداً أن أي تسوية ينبغي أن تتم دون إملاءات خارجية، وذلك خلال لقائه رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان على هامش القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو.
وبحث اللقاء، بحسب المعلومات المعلنة، مسارات تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب تطورات الحرب في السودان وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية، في وقت طرحت فيه موسكو خريطة طريق للتعاون مع الخرطوم في عدد من المجالات.
بوتين يعرض خريطة طريق للتعاون مع السودان
وأكد بوتين دعم بلاده لوقف الأعمال القتالية والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السودانية، مشيراً إلى ما خلفته الحرب من تداعيات إنسانية واقتصادية.
وقدم الرئيس الروسي للبرهان خريطة طريق لتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين، تشمل مجالات التجارة والصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، في إطار توجه لتوسيع الشراكة الثنائية.
وتعكس هذه المقترحات رغبة موسكو في توسيع علاقاتها مع السودان، بالتزامن مع مساعي الخرطوم للحصول على دعم دولي في ملفات السلام وإعادة بناء الاقتصاد.
البرهان يقترح منطقة اقتصادية حرة على البحر الأحمر
من جانبه، دعا رئيس مجلس السيادة إلى إقامة شراكة استراتيجية مع روسيا، وطرح مقترحاً لإنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر، تتضمن مستودعات روسية للوقود والقمح.
وشدد البرهان على تمسك حكومته بسلام وصفه بأنه «سوداني خالص»، يمهد لانتقال مدني ديمقراطي وإجراء انتخابات حرة، في إشارة إلى موقف الخرطوم من طبيعة التسوية السياسية المطلوبة لإنهاء الحرب.
ونقل موقع سودان لايف أن المقترح الاقتصادي المطروح خلال اللقاء يفتح المجال أمام تعاون محتمل في قطاعات الإمداد والتجارة والخدمات اللوجستية، غير أن المعلومات المعلنة لم تتضمن تفاصيل تنفيذية بشأن المنطقة المقترحة أو جدولها الزمني.
الخارجية السودانية تتحدث عن مقاتلين أجانب
وفي تطور موازٍ، أدلى وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم بتصريحات اتهم فيها عسكريين أوكرانيين بالقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، وتدريب عناصرها على استخدام الطائرات المسيّرة.
وقال سالم إن لدى الخرطوم أدلة على مشاركة أوكرانيين وكولومبيين وأجانب آخرين في الحرب، كما كشف عن تسليمه واشنطن، خلال العام الماضي، وثائق قال إنها تثبت وصول أسلحة أميركية إلى السودان عبر أوكرانيا.
وتظل هذه الاتهامات منسوبة إلى وزير الخارجية السوداني، ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل الوثائق التي تحدث عنها أو ردوداً من الأطراف المعنية بشأنها.
تعاون اقتصادي ومسار سلام أمام اختبارات التنفيذ
ورصد محرر موقع سودان لايف أن اللقاء الروسي السوداني جمع بين مسارين متوازيين؛ أولهما البحث عن دعم سياسي لإنهاء الحرب، والثاني توسيع التعاون الاقتصادي والتقني، مع طرح مشروعات مرتبطة بساحل البحر الأحمر وإمدادات الوقود والقمح.
لكن تحويل المقترحات إلى خطوات عملية يظل مرتبطاً بتفاصيل الاتفاقات التي قد يتوصل إليها الطرفان، ومدى انعكاسها على الوضع الاقتصادي ومسار التسوية في السودان.
كما أن الاتهامات المتعلقة بمشاركة مقاتلين أجانب واستخدام المسيّرات تضيف بعداً آخر إلى تعقيدات الحرب، وتثير تساؤلات بشأن حجم التدخلات الخارجية ومصادر الدعم العسكري للأطراف المتحاربة.
وتبقى مخرجات اللقاء وما ستتبعه من خطوات دبلوماسية واقتصادية موضع متابعة، في ظل استمرار الحرب وتزايد الحاجة إلى مسار سياسي يفضي إلى وقف القتال وتحقيق السلام.
