بعد ارتفاع الضحايا.. ماذا حدث داخل مناجم الذهب قرب الحدود السودانية المصرية؟

شهود وناجون يروون تفاصيل الساعات الدامية وسط استمرار صعوبات الإنقاذ وإجلاء المصابين

خاص : سودان لايف

في ظل التطورات الأمنية والإنسانية المتسارعة في السودان، ارتفع عدد ضحايا الهجمات التي استهدفت مناطق التعدين قرب الحدود السودانية المصرية إلى أكثر من خمسين قتيلاً، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار صعوبات الوصول إلى المصابين والعالقين داخل مناطق التعدين.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن الهجمات استهدفت مواقع للتعدين الأهلي في منطقة حدودية شمال السودان، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين، في وقت تتواصل فيه جهود الإنقاذ والإجلاء وسط ظروف ميدانية معقدة.

نقل موقع سودان لايف أن ناجين من الحادثة تحدثوا عن عمليات قصف أعقبها تحرك بري في مناطق التعدين الواقعة بالقرب من الحدود، الأمر الذي أدى إلى حالة من الهلع والفرار بين العاملين في مواقع التنقيب.

وقال عدد من الناجين إن فرقاً أهلية تمكنت من الوصول إلى بعض المفقودين الذين لجأوا إلى المناطق الجبلية هرباً من القصف، حيث جرى نقلهم إلى مناطق قريبة لتلقي الإسعافات الأولية قبل تحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات في ولايتي نهر النيل والشمالية.

وبحسب إفادات الناجين، فإن عشرات الجرحى ما زالوا يتلقون العلاج، فيما تحتاج بعض الحالات إلى تدخلات جراحية متخصصة، وسط تحديات تتعلق بوسائل النقل والإمدادات الطبية.

وأشار متحدثون من المنطقة إلى أن عمليات الإجلاء تعتمد بصورة كبيرة على الجهود الشعبية والمبادرات المحلية، في ظل محدودية الإمكانيات وغياب الخدمات الطبية المتخصصة بالقرب من مواقع التعدين.

ورصد محرر موقع سودان لايف تزايد المخاوف من وجود مصابين أو مفقودين لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليهم حتى الآن بسبب وعورة المنطقة وصعوبة الحركة داخل المواقع الجبلية.

وفي الوقت نفسه، تتواصل التحذيرات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا إذا استمرت معوقات الإنقاذ، خاصة مع حاجة بعض المصابين إلى رعاية طبية عاجلة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت يشهد فيه المشهد السياسي والأمني في السودان تعقيدات متزايدة، بينما تفرض الأوضاع الإنسانية تحديات إضافية على المرحلة القادمة، خصوصاً في المناطق البعيدة ومناطق التعدين والحدود.

نقل موقع سودان لايف أن سكان المناطق المتأثرة يطالبون بتوفير دعم طبي وإنساني عاجل، إلى جانب تسهيل عمليات الإجلاء والوصول إلى العالقين، لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

Exit mobile version