بائعات الشاي في الخرطوم أمام خطوة جديدة.. ماذا يجري خلف الكواليس؟

حكومة الولاية تتحرك لمعالجة أوضاع العاملات في القطاع غير المنظم وتهيئة بيئة عمل أكثر استقراراً

خاص : سودان لايف

بدأت حكومة ولاية الخرطوم تحركات جديدة لمعالجة أوضاع بائعات الشاي والعاملين في المهن الهامشية، في خطوة تستهدف تنظيم هذا القطاع وتحسين ظروف العمل، بالتزامن مع جهود إعادة ترتيب الأسواق وعودة النشاط الاقتصادي والاجتماعي إلى الولاية.

وجاءت التحركات تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حيث بدأت وزارة التنمية الاجتماعية بالولاية مشاورات مع ممثلي العاملات في هذا القطاع لبحث أبرز المشكلات والحلول الممكنة.

وعقد المدير العام والوزير المكلف لوزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، صديق حسن فريني، اجتماعاً تمهيدياً مع رئيسة جمعية كل المهن التعاونية بالولاية، الحاجة عوضية محمود كوكو، وعدد من قيادات الجمعية.

وخلال اللقاء، استعرضت رئيسة الجمعية أوضاع بائعات الشاي والتحديات التي تواجه العاملات، مشيرة إلى أن جهود تنظيم القطاع تعود إلى عام 1985، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالاشتراطات الصحية والضوابط المنظمة للعمل.

وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، تتركز مطالب العاملات في توفير بيئة عمل مناسبة، تشمل المظلات والحماية القانونية وتنظيم أماكن العمل، بما يساعد على توفير قدر أكبر من الاستقرار لآلاف النساء اللاتي يعتمدن على هذه المهنة كمصدر دخل.

تحرك حكومي لمعالجة الملف

وناقش الاجتماع إمكانية الوصول إلى حلول عملية ومستدامة للمشكلات التي تواجه بائعات الشاي، بدلاً من التعامل معها بصورة مؤقتة، مع بحث آليات تنظيم وجودهن داخل الأسواق والأحياء بما يراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والصحية.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن الملف يتجه إلى مرحلة أوسع خلال الأيام المقبلة، إذ من المقرر عقد اجتماع بين وفد جمعية كل المهن التعاونية ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يوم الاثنين المقبل، لعرض مطالب العاملات ومناقشة الإجراءات المطلوبة لمعالجتها.

وأكد صديق حسن فريني استعداد وزارة التنمية الاجتماعية للاستماع إلى المطالب المطروحة والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، بهدف تنظيم الأسواق وتوفير بيئة عمل تتوافق مع معايير الصحة والسلامة المهنية.

بين التنظيم وتحسين المعيشة

ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه حكومة الخرطوم ملفات متشابكة مرتبطة بعودة النشاط إلى الأسواق، وتنظيم المهن غير الرسمية، وتوفير مصادر دخل للفئات التي تأثرت بالحرب وتداعياتها الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن معالجة أوضاع بائعات الشاي لا ترتبط فقط بتنظيم المظهر العام للأسواق، وإنما تمتد إلى قضية أوسع تتعلق بالحماية الاجتماعية وتمكين النساء العاملات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسر التي تعتمد على هذه المهن.

ومن المنتظر أن يكشف الاجتماع المرتقب مع والي الخرطوم عن طبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها خلال المرحلة القادمة، وما إذا كانت الحكومة ستتجه إلى إنشاء مواقع مخصصة لبائعات الشاي أو اعتماد ترتيبات جديدة لتنظيم نشاطهن.

وبحسب نقل موقع سودان لايف، فإن نجاح هذه الخطوة سيعتمد بصورة كبيرة على قدرة الجهات الحكومية على تحقيق توازن بين تنظيم الأسواق وحماية حقوق العاملات، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السودان.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن التطورات المقبلة في هذا الملف قد تضع نموذجاً جديداً للتعامل مع المهن الهامشية في الخرطوم، خاصة إذا انتقلت الإجراءات من مرحلة الاجتماعات والمقترحات إلى حلول عملية على أرض الواقع.

Exit mobile version