«ميدان الزهراء خط أحمر».. ماذا يحدث في أركويت؟

سكان الحي يرفضون أعمال البناء ويطالبون السلطات بالتدخل لحسم مصير الأرض

خاص : سودان لايف

تصاعد الجدل في حي أركويت بالخرطوم، بعد تنظيم عدد من السكان وقفة احتجاجية اعتراضاً على أعمال إنشائية تُنفذ في أرض يقول الأهالي إنها مخصصة لإقامة مدرسة حكومية، بينما تُستخدم حالياً لصالح إنشاء مدرسة خاصة، وفق إفادات شهود عيان.

ورفع المحتجون خلال الوقفة لافتات عبّروا فيها عن رفضهم تغيير الغرض المخصص للأرض، من بينها عبارة «ميدان الزهراء مدرسة البنات خط أحمر»، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل والتحقق من الوضع القانوني للأرض ومصيرها.

أعمال البناء مستمرة

وبحسب المصادر، تواصل الآليات أعمال الإنشاء في الموقع لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع استمرار اعتراض سكان المنطقة على المشروع.

نقل موقع سودان لايف أن القضية أثارت حالة من التفاعل وسط سكان الحي، خاصة مع ارتباط الأرض بخدمة تعليمية يفترض أن تستفيد منها المنطقة، وفق ما يؤكده المحتجون.

وطالب الأهالي مجلس السيادة ووزارتي الداخلية والتربية بالتدخل بصورة عاجلة، والعمل على توضيح الجهة التي تملك حق التصرف في الأرض والغرض الذي خُصصت له منذ البداية.

التعليم في قلب الخلاف

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه مؤسسات التعليم في السودان تحديات كبيرة بسبب آثار الحرب وتضرر عدد من المدارس وخروج بعضها عن الخدمة، ما يجعل قضية توفير المساحات المخصصة للتعليم محل اهتمام متزايد في عدد من المناطق.

رصد محرر موقع سودان لايف أن جوهر الخلاف في أركويت لا يرتبط فقط بأعمال البناء، وإنما يدور حول استخدام أرض عامة والغرض المخصص لها، وهي مسألة تحتاج إلى حسم رسمي واضح لتجنب تصاعد التوتر بين السكان والجهات القائمة على المشروع.

وفي المقابل، لا تزال تفاصيل الملكية والتخصيص والجهة التي منحت التصريح بأعمال الإنشاء بحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المختصة.

نقل موقع سودان لايف أن تدخل السلطات لحسم الجدل يمكن أن يضع حداً للاحتجاجات، خصوصاً أن استمرار الأعمال الإنشائية دون توضيح رسمي قد يزيد من حالة الاحتقان وسط سكان الحي.

ماذا سيحدث للأرض؟

ومع استمرار أعمال البناء، تتجه الأنظار إلى موقف السلطات المختصة وما إذا كانت ستتدخل لمراجعة إجراءات تخصيص الأرض والتراخيص المرتبطة بالمشروع.

رصد محرر موقع سودان لايف أن حسم القضية في المرحلة القادمة يتطلب إعلاناً واضحاً حول الوضع القانوني للأرض، والجهة المستفيدة منها، ومدى توافق المشروع الحالي مع الغرض الذي خُصصت له.

ويبقى السؤال الذي ينتظر سكان أركويت الإجابة عنه: هل تستمر أعمال البناء لصالح المدرسة الخاصة، أم تتدخل السلطات لإعادة الأرض إلى الغرض التعليمي الذي يقول الأهالي إنها خُصصت من أجله؟

Exit mobile version