
اتسعت مساحات الحرائق في الحرب الأهلية بالسودان وانسحبت أطراف كثيرة من دعاة المصالحة والتفاوض .. ويبدو حتي الآن أن نتائج المفاوضات بين القوى المتصارعة لم تصل إلى شيء ..
وفي كل يوم تزداد الأزمة تعقيدا وتدخلت فيها أطراف جديدة ..
أخطر ما يحدث أن المعارك انتقلت إلى دارفور وهى من المناطق التي شهدت في سنوات مضت مواجهات ومعارك طالت ..
هناك أزمة الأطفال في السودان وهم مهددون بالموت جوعا لعدم توافر الأغذية لهم وفى كل يوم يزداد عدد الهاربين من الموت إلى دول الجوار .. إلا أن التحول الأكبر في الأيام الأخيرة هو دخول إثيوبيا طرفا في محاولات المصالحة بين الأطراف المتصارعة، ونحن نعلم حجم الأزمات والقضايا بين السودان وإثيوبيا بداية من سد النهضة وانتهاء بالأراضي المتنازع عليها، ولا شك أن إثيوبيا ليست الطرف المناسب للتصالح مع الجيش السوداني ..
لقد دخلت المعارك في السودان شهرها الثالث وهناك أطراف كثيرة فشلت في إتمام المصالحة وهناك أطراف أخرى انسحبت لأسباب غامضة رغم أن العالم يراقب ما يجرى في السودان ويشاهد كيف تمتد الحرائق وتدمر المدن وتزداد أعداد الهاربين مع كارثة نقص الغذاء والأدوية والمستشفيات والأطفال ولا يعقل أن يقف العالم العربي متفرجا والسودان مهدد فى شعبه وأرضه وحياته وموارده .. هناك حالة من الصمت المريب والغموض تحيط بما يجري في السودان ..
ولا أدرى ماذا ننتظر وهناك كارثة تهدد حياة شعب شقيق هو أقرب شعوب الأرض لنا؟! ..
إن استمرار المعارك وانتقالها إلى أكثر من مدينة يمثل تهديدا لوجود الدولة السودانية وأمامنا دول كثيرة مازالت تعانى كارثة الحرب الأهلية ولا تعلم متى تخرج منها .. إن السودان الآن يواجه تحدياً في وجوده وأمنه وحياة شعبه وأخشي أن تزداد الأحوال سوءاً أمام فشل كل محاولات المصالحة .. أنقذوا السودان قبل فوات الأوان.





