
خاص : سودان لايف
فتحت الحكومة السودانية الباب أمام مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية، في إطار المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، مع تأكيدها أن أي تسوية سياسية يجب أن تراعي سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وقال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن الحكومة مستعدة للتعامل مع الجهود التي تقودها الولايات المتحدة، إلى جانب السعودية ومصر وقطر وباكستان والصين وتركيا، فضلاً عن المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة السودانية.
وشملت الجهات التي أشار إليها الوزير جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» والأمم المتحدة، حيث أشاد بالجهود التي تبذلها هذه الأطراف من أجل وقف القتال والوصول إلى تسوية للصراع.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن موقف الحكومة يقوم على الاستعداد للتفاوض والتفاعل مع المبادرات المطروحة، بالتزامن مع وضع شروط مرتبطة بطبيعة أي اتفاق محتمل والضمانات التي تحافظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه.
وأكد سالم أن الخرطوم لن تقبل بأي مسار سياسي، وفق ما طرحه، إذا كان يتضمن ترتيبات خارجية تمس سيادة البلاد أو سلامة أراضيها، مشدداً على أن إنهاء الحرب يجب أن يتم من خلال معالجة أسباب الصراع والوصول إلى تسوية سياسية.
ماذا قالت الحكومة عن بداية الحرب؟
وفي حديثه عن خلفيات الحرب، قال وزير الخارجية إن قوات الدعم السريع كانت في السابق جزءاً من القوات المسلحة قبل أن تدخل في ما وصفه بـ«التمرد».
كما اتهم سالم جهات بتقديم تمويل كبير لما وصفه بالمخطط الذي سبق اندلاع المواجهات، مشيراً إلى أن التحضيرات والتجهيزات بدأت قبل فترة من اندلاع القتال.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن هذه التصريحات تأتي في وقت يتزايد فيه التركيز على المسار السياسي باعتباره أحد المسارات المطروحة لإنهاء الحرب، بالتزامن مع استمرار التحركات الدولية والإقليمية بشأن الأزمة السودانية.
مسار جدة يعود إلى الواجهة
وأشار وزير الخارجية إلى مشاركة الحكومة السودانية في منبر جدة منذ بداية الحرب، قائلاً إن مؤسسات الدولة دخلت في المسار التفاوضي بهدف وقف الاقتتال، وإن الحكومة تعاملت مع المفاوضات بصورة جادة وإيجابية.
وأوضح أن المفاوضات السابقة أفضت إلى تفاهمات، لكنها لم تُنفذ بصورة كاملة، محملاً قوات الدعم السريع مسؤولية تعطيل تنفيذها.
ونقل موقع سودان لايف أن حديث الوزير يضع منبر جدة والمبادرات الدولية والإقليمية ضمن سياق أوسع للتحركات الرامية إلى إنهاء الحرب، في وقت تبحث فيه الأطراف المختلفة عن صيغة يمكن أن تقود إلى وقف القتال وتسوية سياسية.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن موقف الحكومة المعلن يجمع بين الانفتاح على التفاوض مع الأطراف الدولية والإقليمية، وبين التشديد على ثوابت تتعلق بسيادة السودان ووحدة أراضيه.
وتبقى المرحلة القادمة مرتبطة بمدى قدرة المبادرات المطروحة على جمع الأطراف السودانية حول مسار تفاوضي قابل للتنفيذ، خصوصاً مع استمرار الحرب وتعدد المبادرات الدولية والإقليمية الساعية إلى الوصول إلى وقف للقتال وتسوية للصراع.





