الجيش السوداني يدفع بتعزيزات عسكرية إلى حدود إثيوبيا وسط تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا

توتر متصاعد بين السودان وإثيوبيا.. والجيش يعزز انتشاره في المناطق الحدودية

الجيش السوداني يعزز انتشاره العسكري في الفشقة والحدود الشرقية مع إثيوبيا، بالتزامن مع تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الخرطوم وأديس أبابا.

دفعت القوات المسلحة السودانية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى المناطق الحدودية مع إثيوبيا، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الأمني بين الخرطوم وأديس أبابا خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب مصادر عسكرية، وصلت وحدات إضافية من الجيش إلى مناطق الفشقة الكبرى والصغرى، إلى جانب محليات القلابات الشرقية وباسندة بولاية القضارف، ضمن ترتيبات تهدف إلى تعزيز الانتشار العسكري ورفع مستوى التأهب على امتداد الشريط الحدودي الشرقي.

انتشار ميداني وآليات قتالية

وأفادت المصادر بأن التعزيزات شملت نشر آليات قتالية ووحدات مراقبة في مواقع استراتيجية قرب الحدود، وسط حالة استنفار أمني ومتابعة مكثفة لأي تحركات ميدانية في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك بعد أيام من اتهام الخرطوم للسلطات الإثيوبية بالمشاركة في هجمات استهدفت مطار الخرطوم ومواقع أخرى باستخدام طائرات مسيّرة، قالت إنها انطلقت من قاعدة بمدينة بحر دار الإثيوبية، وهو ما نفته أديس أبابا رسميًا.

زيارة ميدانية لقيادة الجيش

وتزامن الانتشار العسكري مع زيارة ميدانية أجراها قائد الفرقة الثانية مشاة اللواء الركن يوسف محمد أحمد أبو شارب إلى قطاع باسندة، حيث تفقد قوات اللواء السادس واطلع على مستوى الجاهزية القتالية للقوات المنتشرة.

وأكد أبو شارب، خلال مخاطبته الجنود، أن العمليات العسكرية تعتمد على تكامل دور الوحدات النظامية وقوات الاحتياط المنتشرة في مختلف المحاور.

كما أشاد بما وصفه بانضباط القوات واستعدادها الميداني، معتبرًا أن قوات الاحتياط أصبحت عنصرًا رئيسيًا في دعم المنظومة الدفاعية وتأمين المناطق الحدودية.

تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا

وشهد الأسبوع الجاري تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوتر بين السودان وإثيوبيا، مع تجدد اتهامات الخرطوم لأديس أبابا بدعم قوات الدعم السريع، وتوفير تدريبات لعناصرها داخل الأراضي الإثيوبية، إضافة إلى اتهامات بالمشاركة في هجمات استهدفت مناطق بولاية النيل الأزرق.

ولم تصدر الحكومة الإثيوبية تعليقًا جديدًا بشأن هذه الاتهامات، بعدما سبق أن نفت أي صلة لها بالهجمات الأخيرة.

خلفية نزاع الفشقة

وتُعد منطقة الفشقة من أبرز بؤر التوتر الحدودي بين البلدين، إذ شهدت مواجهات عسكرية في عام 2020 تمكن خلالها الجيش السوداني من استعادة مساحات زراعية واسعة كانت تخضع لسيطرة مجموعات إثيوبية لسنوات.

وتتهم الخرطوم مجموعات مسلحة تُعرف محليًا باسم “الشفتة” بتنفيذ هجمات متكررة على المزارعين السودانيين، خاصة خلال مواسم الزراعة والأمطار، إلى جانب عمليات نهب للمحاصيل والثروة الحيوانية.

مصدر الخبر

Exit mobile version