
وجّه رئيس مجلس الوزراء فيما تُسمى بـ«حكومة السلام»، محمد حسن التعايشي، احتجاجًا رسميًا إلى الاتحاد الأفريقي بشأن زيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى الخرطوم ولقائه بمسؤولي الحكومة السودانية.
وطالب التعايشي، في خطاب موجه إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي، بأن يلتزم المجلس بالحياد والاستقلالية في تعامله مع أطراف الأزمة السودانية، وأن يستمع إلى ممثلي المواطنين في مختلف مناطق البلاد.
وحذّر الخطاب من أن أي خطوات تستهدف تطبيع الأوضاع الناتجة عن انقلاب 25 أكتوبر 2021 والحرب التي اندلعت في أبريل 2023، أو منحها شرعية، قد تمثل تراجعًا عن الموقف الأفريقي السابق، فضلًا عن تأثيرها على مصداقية جهود الاتحاد الأفريقي لإنهاء الحرب.
وأكد التعايشي أن «حكومة السلام» لا تسعى، وفق موقفها المعلن، إلى تكريس انقسام السودان، وإنما تقول إن هدفها حماية المدنيين وإدارة شؤون المواطنين، إلى جانب استعادة المسار الدستوري وبناء دولة موحدة قائمة على السلام والعدالة والمواطنة المتساوية.
كما جددت الحكومة تأكيدها على دعم سلام شامل ومستدام يعالج جذور الأزمات السودانية، وينهي ما وصفته بهيمنة المؤسسة العسكرية على المجال السياسي، ويمهد لقيام نظام ديمقراطي.
وفي المقابل، أبدى التعايشي استعداد حكومته للتعاون مع الاتحاد الأفريقي ومؤسساته، ودعم أي مبادرات تتسم بالاستقلالية والحياد وتركز على وقف الحرب وحماية المدنيين ومعالجة الأزمة الإنسانية.
ويأتي الاحتجاج في أعقاب زيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى الخرطوم، والتي بحث خلالها مع القيادة السودانية قضايا الحرب والهدنة الإنسانية والحوار السوداني، في خطوة أثارت مواقف متباينة بين القوى السياسية السودانية.





