
متابعات : سودان لايف
تشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تصعيداً ميدانياً متواصلاً بعد تجدد الهجمات بالطائرات المسيّرة، ما زاد من المخاوف بشأن الوضعين الأمني والإنساني في المدينة التي تضم أعداداً كبيرة من السكان والنازحين.
وأفادت مصادر محلية بأن عدة مواقع داخل المدينة تعرضت لضربات مباشرة، وذلك بعد ساعات من استهداف محطة الكهرباء التحويلية الرئيسية، الأمر الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بالكامل ودخولها في حالة من الظلام، وسط تحديات متزايدة تواجه الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من هجمات متكررة شهدتها المدينة، ما تسبب في حالة من القلق والترقب بين المواطنين، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية في محيط الأبيض.
وفي السياق، حذرت محامو الطوارئ من تصاعد التحشيد العسكري حول المدينة، مشيرة إلى أن الأوضاع الحالية تنذر باحتمالات توسع العمليات العسكرية، في ظل تعزيز القوات المتحاربة لمواقعها وتحركاتها الميدانية.
وأكدت المجموعة أن استمرار القصف والتصعيد قد يعرّض المدنيين لمخاطر كبيرة، خصوصاً أن الأبيض أصبحت ملاذاً لآلاف النازحين الفارين من مناطق النزاع الأخرى، ما يجعل أي تدهور أمني ذا آثار إنسانية واسعة.
كما أشارت إلى أن تداعيات الأزمة قد تمتد إلى المدن والقرى المجاورة، الأمر الذي قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة ويضاعف الأعباء الإنسانية في الإقليم.
من جانبها، أعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها من تأثير استهداف البنية التحتية الحيوية، موضحة أن انقطاع الكهرباء أدى إلى تأثر عدد من المرافق الصحية والخدمية، بما في ذلك مراكز غسيل الكلى وأقسام الطوارئ ومحطات المياه.
وأكدت الشبكة أن استمرار استهداف المنشآت المدنية والخدمية يفاقم معاناة المواطنين ويهدد حياة المرضى والفئات الأكثر هشاشة، داعية إلى حماية المرافق الحيوية وضمان استمرار الخدمات الأساسية للسكان.
وتعيش مدينة الأبيض مرحلة دقيقة في ظل تزايد الضغوط الإنسانية والأمنية، وسط دعوات متكررة لتجنيب المدنيين آثار الصراع والحفاظ على المرافق الخدمية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من المواطنين.
محرر موقع سودان لايف: التطورات المتسارعة في الأبيض تضع المدينة أمام تحديات غير مسبوقة، بينما تزداد الحاجة إلى تحركات عاجلة لحماية المدنيين والحفاظ على الخدمات الأساسية ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية





