أبرز المواضيعأخر الأخبار

اجتماع مرتقب في أديس أبابا.. قوى سودانية تبحث عن موقف واحد

مشاورات سياسية بمشاركة أحزاب ومدنيين تمهّد لرؤية مشتركة بشأن الحرب والمرحلة الانتقالية

خاص : سودان لايف

تستعد مجموعة من القوى السياسية والمدنية السودانية لعقد اجتماع موسع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الأسبوع المقبل، لبحث تطورات الأزمة السياسية والحرب في السودان، وسط مساعٍ لتقريب مواقف الأطراف المشاركة والخروج برؤية مشتركة بشأن التسوية السياسية والمرحلة الانتقالية.

وتضم المشاورات المرتقبة القوى الموقعة على «إعلان المبادئ» المعروف باسم «إعلان نيروبي»، إلى جانب أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة وممثلين لمنظمات المجتمع المدني، في خطوة تعكس محاولة لتوسيع قاعدة التفاهم حول المسار السياسي المقبل.

وبحسب معلومات أوردتها «سودان تربيون»، تشمل المشاركة المرتقبة قوى أخرى من بينها حزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، فضلاً عن شخصيات وطنية وممثلين للمجتمع المدني شاركوا في اجتماع الآلية الخماسية الذي استضافته أديس أبابا خلال يونيو الماضي.

ماذا تبحث القوى السياسية؟

نقل موقع سودان لايف أن الاجتماع المرتقب لا يقتصر على مناقشة التطورات السياسية الأخيرة، وإنما يستهدف صياغة موقف أكثر تقارباً تجاه الحرب، ومتطلبات إنهائها، وشكل العملية السياسية التي يمكن أن تليها.

ومن بين الملفات المطروحة توحيد رؤية القوى المشاركة، وتحديد أولويات المرحلة الانتقالية، إلى جانب بحث سبل التعامل مع التعقيدات التي تحيط بالمشهد السياسي السوداني في ظل استمرار الحرب وتعدد المبادرات المطروحة لإنهاء الأزمة.

وتسعى الأطراف المشاركة، وفق المعلومات المتداولة، إلى بلورة رؤية وطنية مشتركة يمكن تقديمها إلى الأطراف الإقليمية والدولية باعتبارها تصوراً أوسع للمسار السياسي.

لقاءات مع أطراف دولية

ومن المنتظر أن تسبق اجتماعات أديس أبابا سلسلة من اللقاءات مع الآلية الخماسية وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوداني، إلى جانب لقاءات مع سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية غربية مؤثرة.

وتشمل قائمة الأطراف التي يُنتظر التواصل معها الولايات المتحدة وبريطانيا، بهدف إطلاعها على المواقف التي تتوصل إليها القوى السياسية والمدنية المشاركة.

رصد محرر موقع سودان لايف أن هذه اللقاءات تكتسب أهمية خاصة في ظل تعدد المسارات والمبادرات الدولية والإقليمية الخاصة بالسودان، ومحاولة كل طرف سياسي تقديم تصوره للحل وشكل الدولة خلال المرحلة المقبلة.

من «إعلان نيروبي» إلى أديس أبابا

وكانت قوى سياسية ومدنية سودانية قد وقعت في العاصمة الكينية نيروبي خلال مايو الماضي «إعلان المبادئ»، الذي تضمن مجموعة من المرتكزات المتعلقة بالحوار الوطني وإنهاء النزاع ومستقبل العملية السياسية.

نقل موقع سودان لايف أن اجتماعات أديس أبابا تمثل محاولة لتوسيع دائرة القوى المتحاورة خارج الإطار الأول للموقعين على الإعلان، من خلال إشراك أحزاب وشخصيات ومنظمات مجتمع مدني.

ويأتي ذلك في وقت يظل فيه المشهد السياسي السوداني شديد التعقيد، مع استمرار الحرب وتباين مواقف القوى السياسية بشأن طبيعة التسوية المطلوبة وترتيبات المرحلة القادمة.

رصد محرر موقع سودان لايف أن نجاح اجتماع أديس أبابا في إنتاج موقف موحد سيظل مرتبطاً بقدرة القوى المشاركة على تجاوز خلافاتها بشأن شكل التسوية والانتقال السياسي، وتحويل التوافقات المعلنة إلى رؤية عملية قابلة للتعامل مع التطورات على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى